احتضنت الرباط، أمس الأربعاء، تظاهرة ثقافية متميزة نظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، احتفاء باليوم العالمي للشعر، وذلك بحضور ثلة من الشعراء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وجاء هذا الموعد الثقافي في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالإبداع الشعري الأمازيغي، من خلال تكريم عدد من الأسماء البارزة، إلى جانب تنظيم أمسية شعرية احتفت بالكلمة الأمازيغية وأبرزت غناها الفني والرمزي.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث بالمعهد يوسف توفيق أن هذه المبادرة تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة التي دأب المعهد على تنظيمها احتفاء بالمناسبات الثقافية الوطنية والدولية، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تميزت بمزاوجة الشعر بالسينما، عبر عرض الفيلم الوثائقي يرحمك الله يا موكا، الذي يستحضر تجربة الهجرة ومعاناة أبناء الجنوب المغربي في المهجر.
وأكد المتحدث ذاته أن المعهد يولي أهمية خاصة للشعر، باعتباره أحد أبرز تجليات التعبير الثقافي، وذلك من خلال دعم المبدعين وإحداث جائزة سنوية تعنى بالقصيدة الأمازيغية.
من جانبه، اعتبر الشاعر سعيد أقضاض، في كلمة باسم المكرمين، أن هذا التكريم يشكل اعترافا رمزيا بمكانة الشعر الأمازيغي، الذي يعكس عمق الذاكرة الجماعية ويجسد ارتباط الإنسان بهويته وتاريخه، مشددا على ضرورة صون التراث الشعري التقليدي وتوثيقه.
وشهدت التظاهرة مشاركة شعراء وشاعرات من الجيل الجديد، من بينهم عبد الكريم امحرف، وخديجة مركي، وعزيزة نفيع، وحسن إبراهيم، حيث قدموا نصوصا شعرية تنوعت مواضيعها بين حب اللغة والأرض، واستحضار التحولات البيئية، والتأمل في قضايا الحياة والموت.
كما تخلل الحفل عرض الفيلم الوثائقي Qu’Allah bénisse Mora للمخرج حافظ أدهمو، والذي أضفى بعدا بصريا على التظاهرة، معززا التفاعل بين مختلف أشكال التعبير الفني.
ويعكس هذا الحدث حرص المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على تثمين الإبداع الشعري، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، بما يسهم في صون الهوية الأمازيغية وإغنائها في سياق الانفتاح والتجدد.
و م ع