احتضنت مدينة فاس، أمس الخميس، اجتماعا خصص لتتبع وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال الأمن المائي، التي تجمع الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس بكل من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية.
ووفق معطيات صادرة عن الشركة الجهوية، فقد شكل هذا اللقاء محطة لتقييم اتفاقيات التمويل المبرمة، والوقوف على مستوى تقدم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المندرجة في إطار هذه الشراكة، خاصة تلك المتعلقة بتقوية البنيات التحتية ذات الأولوية في مجالي التزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل.
وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، وحماية الموارد المائية، والحد من التأثيرات البيئية، إلى جانب تعزيز قدرة الجهة على التكيف مع التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما ينسجم مع توجهات التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، أبرز المدير العام للشركة، محمد الشاوي، أهمية هذه الشراكة متعددة الأطراف، مؤكدا أنها تشكل رافعة أساسية لإرساء نموذج حديث وفعال لتدبير الخدمات العمومية، قائم على الإنصاف المجالي وتحسين جودة الحياة لفائدة ساكنة جهة فاس-مكناس.
من جانبهم، نوه ممثلو الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية بالمستوى المهني لفرق العمل وبالالتزام الجماعي بإنجاح هذا البرنامج، معربين عن استعدادهم لمواصلة دعم مختلف مراحله على صعيد التراب الجهوي.
وتجسد هذه الشراكة، حسب الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، إرادة مشتركة لبناء نموذج تنموي مستدام يرتكز على ضمان الأمن المائي، وصون البيئة، وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
يذكر أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس أحدثت في يوليوز 2025، في إطار ورش وطني يروم تحديث وتوحيد تدبير الخدمات العمومية الأساسية، وتعد الفاعل الوحيد المكلف بالتدبير المفوض لخدمات الماء الصالح للشرب، والكهرباء، والتطهير السائل على مستوى الجهة.
ويمتد مجال تدخل الشركة ليشمل عمالتي فاس ومكناس، إضافة إلى أقاليم صفرو، الحاجب، مولاي يعقوب، إفران، بولمان، تازة وتاونات، بما مجموعه أزيد من 194 جماعة ترابية، ويستفيد من خدماتها أكثر من أربعة ملايين نسمة.
و م ع