يواصل قطاع الصناعة التقليدية مسار تحديثه عبر إطلاق حزمة اتفاقيات استراتيجية بكلفة إجمالية بلغت 36 مليون درهم، تروم تسريع التحول الرقمي وتعزيز الحضور في الأسواق الخارجية، في إطار تنزيل عقد برنامج دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية.
وأشرف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، على مراسم التوقيع بحضور ممثلي مؤسسات عمومية وشركاء مهنيين، في خطوة تعكس توجها نحو إرساء حكامة عصرية ترتكز على الرقمنة، وتأهيل الفاعلين، وتنظيم قنوات التسويق.
وفي هذا السياق، تم توقيع اتفاقية شراكة جمعت كتابة الدولة مع غرف الصناعة التقليدية وجامعتها ووكالة التنمية الرقمية، بهدف تسريع تنزيل المشاريع الرقمية المبرمجة ضمن عقد البرنامج. ويشمل ذلك إحداث البطاقة المهنية للصانع التقليدي، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، إضافة إلى رقمنة خدمات الغرف الجهوية والبنيات التابعة للقطاع.
وقد رصد لهذا الورش غلاف مالي بقيمة 36 مليون درهم، في إطار رؤية تروم تحديث أساليب التدبير، وتبسيط المساطر، وتقريب الخدمات من الحرفيين عبر حلول رقمية مندمجة تعزز الشفافية والنجاعة.
وبموازاة ذلك، جرى توقيع اتفاقية ثانية بين كتابة الدولة وجامعة الغرف وشركة SMAP EVENTS، تروم دعم الترويج الدولي لمنتوجات الصناعة التقليدية المغربية من خلال تنظيم معارض متخصصة في بروكسيل وباريس سنة 2026، بما يتيح فرصا أوسع للانفتاح على الجالية المغربية والأسواق الأوروبية.
كما تم توقيع عقد برنامج برسم سنة 2026 بين كتابة الدولة و12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية ودار الصانع، يرتكز على هيكلة الحرفيين، وتحسين جودة الإنتاج، وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية، فضلا عن دعم التكوين والتسويق.
وتندرج هذه المبادرات ضمن مقاربة تنموية متكاملة تهدف إلى تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية كشريك محوري في تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية، وترسيخ مكانة هذا القطاع كرافعة اقتصادية واجتماعية تسهم في خلق فرص الشغل وصون الموروث الحرفي الوطني.