dimanche 22 février 2026 - 18:54

مباحثات مغربية-فرنسية بباريس لتعزيز التعاون الفلاحي ومواجهة التحديات المناخية

أجرى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأحد بالعاصمة الفرنسية، مباحثات مع وزيرة الفلاحة والسيادة الغذائية الفرنسية، آني جينيفار، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة (SIA)، المنظم ما بين 21 فبراير و2 مارس.

وجرى هذا اللقاء بحضور سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، حيث نوه الجانبان بمستوى التعاون الثنائي في المجال الفلاحي، والذي عرف دفعة نوعية خلال سنة 2024 بتوقيع اتفاق-إطار في الميادين الفلاحية والغابوية، إلى جانب عدد من الترتيبات الإدارية القطاعية.

وأكد الطرفان عزمهما المشترك على تسريع وتيرة تنزيل خرائط الطريق المتفق عليها، خصوصا في مجالات تربية الماشية، والتكوين الفلاحي، والصحة الحيوانية والنباتية، إضافة إلى تدبير المياه الفلاحية في ظل التغيرات المناخية، مع العمل على توطيد العلاقات بين التنظيمات المهنية في البلدين دعما للتنمية الفلاحية المستدامة.

وفي تصريح صحفي عقب المباحثات، أشادت الوزيرة الفرنسية بمشاركة المملكة المغربية في هذا الحدث الدولي، مذكرة بأن المغرب كان ضيف شرف الدورة السابقة للمعرض، ومبرزة متانة الشراكات الثنائية التي تعززت منذ الزيارة التي قام بها إيمانويل ماكرون إلى المغرب سنة 2024.

وسلطت جينيفار الضوء على أهمية التعاون المغربي-الفرنسي في مجال تدبير الموارد المائية، في ظل تفاقم آثار الاحترار المناخي وتزايد الظواهر الجوية القصوى، مشيرة إلى أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة تستدعي تنسيقا أوثق وتبادلا للخبرات، كما نوهت بنجاح الشراكات القائمة في مجالي التعليم والبحث الفلاحيين.

من جهة أخرى، أكدت المسؤولة الفرنسية أن المبادلات التجارية الفلاحية بين المغرب وفرنسا تشهد نموا متواصلا، مع آفاق واعدة للتوسع في القطاعات النباتية والحيوانية، معتبرة أن مثل هذه اللقاءات تشكل مناسبة لتجديد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون.

ويعد المعرض الدولي للفلاحة بباريس من أكبر التظاهرات الفلاحية بفرنسا، ومن أبرز الملتقيات العالمية في مجالي الفلاحة والتغذية، حيث يستقطب سنويا مئات الآلاف من الزوار من مهنيين، وباحثين، وصناع قرار، ومستهلكين، مؤكدا مكانته كمنصة دولية للتبادل والابتكار.

و م ع