في مبادرة تروم تقليص الفجوة بين المسار الدراسي والاندماج المهني، أعطى عامل إقليم اشتــوكة آيت باها، محمد سالم الصبتي، يوم الخميس 12 فبراير 2026، انطلاقة القافلة الأولى لزيارة المؤسسات الجامعية والمعاهد التكوينية، الموجهة لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وجرى الإعلان عن هذه الخطوة خلال زيارة ميدانية قام بها السيد العامل إلى مركز تكوين وتأهيل الشباب بآيت باها، التابع لـ »جمعية طارق بن زياد« ، حيث اطلع على مضامين المخطط الاستراتيجي للمركز للفترة 2026–2030، والذي يضع في صلب أولوياته تأهيل الرأسمال البشري المحلي ومواكبة تحولات سوق الشغل.
وتندرج هذه القافلة في إطار رؤية تروم تمكين المتعلمين من الاطلاع المباشر على العروض الجامعية والتكوينية، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات دراسية ومهنية واعية، قائمة على معرفة واقعية بآفاق التكوين وفرص الإدماج المهني.
وفي السياق ذاته، شكل إطلاق مشروع Skills Up محطة بارزة ضمن برنامج الزيارة، باعتباره مبادرة تستهدف تعزيز المهارات الذاتية والفكر المقاولاتي لدى التلاميذ، وتزويدهم بأدوات حديثة تساعدهم على الانتقال السلس من مقاعد الدراسة إلى عالم الشغل، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد المعاصر.
وخلال لقاء تواصلي جمع المسؤول الإقليمي بالشباب المستفيدين، بحضور عدد من الشركاء المؤسساتيين، تم التأكيد على أن هذه البرامج لا تندرج فقط في إطار التكوين التكميلي، بل تمثل رافعة أساسية لبناء شخصية متوازنة، قادرة على المبادرة والابتكار، ومؤهلة للاندماج الإيجابي في المحيطين الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد المتدخلون أن الاستثمار في تنمية “الكفاءات الذاتية” يشكل مدخلا محوريا لتعزيز فرص التشغيل، خاصة في المناطق ذات الخصوصيات الجغرافية، حيث يصبح الرهان على الإنسان هو الخيار الأنجع لتحقيق التنمية المحلية.
ويشار إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن حصيلة مسار طويل من العمل الميداني الذي راكمه مركز تكوين وتأهيل الشباب بآيت باها، والذي استطاع، على مدى أزيد من عقدين، تحويل التحديات التي تواجه شباب المناطق الجبلية إلى فرص حقيقية للتمكين والنجاح، عبر برامج نوعية تعزز حضورهم كفاعل أساسي في مسار تنمية الإقليم.
