احتضن مقر المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، اليوم السبت، حفل تسليم شهادات التخرج لفائدة طلبة السلك الثالث بمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، في تظاهرة أكاديمية وفنية جسدت دينامية التكوين العالي في المجالين الموسيقي والكوريغرافي على الصعيد الوطني.
ويتعلق الأمر بدفعة سنة 2025، التي تضم 58 خريجة وخريجا، ينتمون إلى شبكة تضم 41 معهدا موزعة على مختلف جهات المملكة، والذين تابعوا مسارات تكوينية متخصصة شملت الموسيقى، والفن الكوريغرافي، والغناء، وفق معايير أكاديمية تجمع بين التكوين النظري والممارسة الإبداعية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد هشام عبقاري، مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، أن تخريج فوج جديد من طلبة السلك الثالث يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الفنون داخل المنظومة التربوية الوطنية، ويترجم توجهات الوزارة الرامية إلى ترسيخ التكوين الفني كرافعة للتنمية الثقافية.
وأوضح أن هذا التتويج يشكل حصيلة عشر سنوات من التحصيل والبحث والإبداع، ويبرز جودة التكوين الذي توفره معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي التابعة للوزارة، وحرصها على إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في تطوير البحث الأكاديمي، والارتقاء بالإنتاج الفني، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الثقافي وطنيا ودوليا.
وسجل عبقاري أن هذا الحفل يشكل مناسبة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها مجالا واعدا لإحداث فرص الشغل، ورافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن الاستثمار في الموسيقى والفن الكوريغرافي يتجاوز البعد الجمالي، ليغدو ركيزة أساسية للاقتصاد الإبداعي ومصدرا للإشعاع الحضاري للمملكة.
كما تميز الحفل بتكريم عدد من الأساتذة الذين راكموا مسارات مهنية حافلة في مجال تدريس الموسيقى والفن الكوريغرافي، في مبادرة تروم الاعتراف بعطائهم الأكاديمي والفني، وتقدير إسهامهم في تكوين أجيال متعاقبة من الفنانين والباحثين.
ومن جهته، عبر هشام أغبالو، أحد خريجي دفعة 2025، في تصريح صحفي، عن اعتزازه بهذا التتويج، منوها بجودة التكوين الذي تلقاه، خاصة في تخصص الناي العربي، وما أتاحه له من صقل للمهارات التقنية والفنية.
بدورها، أكدت جنان الداودي، إحدى خريجات الدفعة نفسها، أن التكوين الذي تلقته في مجال رقص البالي كان متميزا من حيث التأطير والمحتوى، معربة عن أملها في أن يشكل هذا التخرج بوابة لبناء مسار فني ناجح على المستويين الوطني والدولي.
واختتم الحفل بتقديم فقرات موسيقية وكوريغرافية متنوعة من إبداع طلبة وخريجي معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، عكست غنى التجارب الفنية وتعدد التعبيرات الإبداعية، مؤكدة الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسات في تنمية المشهد الثقافي الوطني.