شهدت العاصمة الاقتصادية، اليوم الأربعاء، الدورة العشرين لمنتدى « المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة – مقاولات »، التي ناقشت محاور السيادة الصناعية في سياق عالمي يشهد إعادة تشكيل سلاسل القيمة وتسارع التحولات الرقمية والطاقية، مع ارتفاع رهانات الصمود الاقتصادي.
المنتدى، المنظم تحت شعار « تحديات وفرص السيادة الصناعية في عالم متحول »، شكل منصة لتبادل الخبرات والرؤى بين المسؤولين الحكوميين، والفاعلين الصناعيين، والمؤسسات الأكاديمية، حول سبل تعزيز الاندماج المحلي لسلاسل الإنتاج الوطني وترسيخ علامة « صنع في المغرب ».
وخلال الافتتاح، شدد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على أن السيادة الصناعية لم تعد مجرد خيار استراتيجي، بل أصبحت شرطا ضروريا لضمان التنمية المستدامة وخلق مناصب شغل مؤهلة. كما أبرز المدير العام للصناعة، يوسف فاضل، أهمية التكيف مع التحولات العالمية في سلاسل القيمة، والتحولات الرقمية والطاقة، مؤكدا دور المغرب في تطوير جهازه الإنتاجي لتعزيز جاذبية القطاع الصناعي الوطني.
وأكدت مداخلات رئيس مجلس إدارة المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة، محمد لحلو، ورئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، أنس الأنصاري، على ضرورة بناء كفاءات بشرية وتقنية متكاملة لضمان استدامة السيادة الصناعية، مشددين على دور التعليم والتكوين التطبيقي في تأهيل الجيل القادم من المهندسين والمديرين.
وشمل برنامج المنتدى ندوات رئيسية حول السيادة الصناعية في عصر سلاسل القيمة العالمية، وجلسات موضوعية تناولت تحديات الذكاء الاصطناعي، وأدوات التكوين التي تمكن الكفاءات الوطنية من الاضطلاع بدور فعال في تطوير الصناعة المغربية.
يأتي هذا المنتدى في وقت تشهد فيه المملكة مساعي متسارعة لتعزيز استقلاليتها الصناعية، وتأهيل بنيتها الإنتاجية لتواكب التحولات التكنولوجية العالمية، وتفرض نفسها كلاعب أساسي في سلاسل القيمة الدولية.
و م ع