📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

فاس تحتفي بيومها السنوي وتطرح رؤية شاملة لاستعادة ريادتها التنموية والثقافية

فاس تحتفي بيومها السنوي وتطرح رؤية شاملة لاستعادة ريادتها التنموية والثقافية

احتضنت العاصمة العلمية ندوة علمية وتنموية نظمتها « مؤسسة يوم فاس »، أمس الجمعة، تحت شعار « فاس والأفق التنموي الواعد »، بمشاركة أكاديميين ومسؤولين مؤسساتيين، تمحورت حول تضافر جهود جميع الفاعلين لتحقيق التنمية المستدامة للمدينة والحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري.

وأكد والي جهة فاس – مكناس عامل عمالة فاس، خالد أيت الطالب، أن فاس ليست مجرد مدينة تاريخية، بل ذاكرة وطن ومنارة للعلم والحضارة، وأسهمت عبر قرون في بناء الهوية المغربية، وجعلت من المدينة فضاء للتلاقح الحضاري ومرجعا للمعرفة ومثالا للتعايش.

وأوضح الوالي، من خلال كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للشؤون الجهوية، إدريس بنعزوز، أن الاهتمام الملكي بالمدن العتيقة يشكل ركيزة استراتيجية، تستهدف تحويل هذه الفضاءات التاريخية إلى مجالات حية منتجة للثروة ومصدرا لفرص الشغل، مع دمج البعد الاجتماعي والثقافي في البرامج التنموية.

وأشار المسؤول إلى أن تخليد « يوم فاس » يتيح الوقوف على مؤهلات المدينة وإمكانياتها، وتقييم مسارها التنموي، مع التركيز على ثقافة النتائج وتسريع وتيرة الإنجاز، وجعل المواطن محور كل مشروع، بما يضمن الالتقائية وتحويل البرامج إلى منجزات ملموسة تعود بالنفع المباشر على الساكنة.

وأكد عبد الحي الرايس، رئيس « مؤسسة يوم فاس »، أن المدينة مصرة على المضي قدما نحو غد أفضل، مستعرضا الإنجازات والطموحات المستقبلية، ومشددا على أهمية تعبئة جميع الأطراف لاستعادة ألق فاس ودورها الريادي في التنمية والتأهيل الحضاري.

من جانبها، أبرزت حليمة الزومي، نائبة رئيس مجلس جهة فاس – مكناس، أن المملكة أطلقت برامج طموحة لتأهيل المدن العتيقة، صون هويتها المعمارية وتحسين ظروف معيشة ساكنتها، لتصبح فضاءات حية تستقطب الزوار وتساهم في التنمية المستدامة.

كما أكد عبد السلام البقالي، رئيس جماعة فاس، أهمية الانخراط الجماعي للرفع من مستوى تنمية المدينة، وتسريع معالجة النقائص، مع جعل المواطن في قلب كل عمل تنموي، فيما شدد مصطفى الحضرمي، نائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، على دور الجامعة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال البحث العلمي والتكوين المستمر وبناء شراكات محلية.

بدوره، أكد محمد عزيز لحلو، رئيس الجامعة الخاصة لفاس، التزام مؤسسته بالمساهمة في الرقي بالمدينة واستعادة ريادتها، مع التركيز على البحث العلمي والابتكار لخدمة ساكنة فاس وجهة فاس – مكناس.

وشدد الأستاذ الباحث إبراهيم أقديم على أن الندوة تمثل منصة لاستشراف آفاق المدينة، وتسليط الضوء على التحديات، واقتراح أفضل السبل لتلبية حاجيات السكان، وجعل فاس قاطرة حقيقية للتنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة تندرج ضمن فعاليات أسبوع يوم فاس في دورته السادسة عشرة، الذي يسلط الضوء على الرصيد الحضاري والإنساني للمدينة، ويؤكد على أهمية التعاون بين مختلف الفاعلين من أجل مستقبل مستدام ومتوازن لفاس.

و م ع

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *