الجمعة 6 فبراير 2026 - 11:19

منحة إفريقية لدعم المدفوعات الإلكترونية بالمغرب وتعزيز الشمول المالي

أعلنت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية عن تقديم منحة مالية بقيمة 510 آلاف دولار أمريكي لفائدة صندوق تطوير قبول المدفوعات الإلكترونية، الذي أحدثه بنك المغرب، وذلك في إطار دعم الجهود الرامية إلى توسيع استخدام وسائل الأداء الرقمية وتعزيز الشمول المالي بالمملكة.

وأوضح بلاغ للبنك أن هذه المنحة، المقدمة عبر الصندوق الإفريقي للشمول المالي الرقمي، تروم المساهمة في تقليص الاعتماد على النقد، وتشجيع رقمنة المعاملات، بما يواكب التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي.

وتأتي هذه المساهمة المالية لتعزيز الموارد التي عبّأها بنك المغرب لإحداث صندوق القبول، والذي يستهدف تحفيز التجار، لاسيما صغارهم، على اعتماد وسائل الدفع الإلكترونية، بما يسهم في تحديث منظومة الأداء الوطنية وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات المالية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير المدفوعات الإلكترونية، التي تركز على تعميم حلول الأداء الرقمي، وتحسين كفاءة المعاملات، والحد من التداول المكثف للنقد.

وفي هذا السياق، أكد الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أشرف ترسيم، أن هذا الاتفاق سيمكن من توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، وتعزيز منظومة المدفوعات الوطنية، بما يدعم بناء اقتصاد رقمي أكثر شمولية واستدامة.

من جانبه، شدد المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، على أن صندوق تطوير قبول المدفوعات الإلكترونية يشكل آلية محورية لتسريع اعتماد وسائل الأداء الرقمية، مبرزا أن دعم الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم البنك الإفريقي للتنمية، يعزز المبادرات الوطنية الرامية إلى ترسيخ الشمول الاقتصادي والاجتماعي.

ويذكر أن الصندوق الإفريقي للشمول المالي الرقمي، الذي يحتضنه البنك الإفريقي للتنمية، أطلق سنة 2019 بهدف تسريع اعتماد الخدمات المالية الرقمية في القارة الإفريقية، مع تركيز خاص على تمكين النساء وإدماجهن المالي.

ويرتكز الصندوق على دعم مشاريع استراتيجية في مجالات البنية التحتية المالية الرقمية، والإطار التنظيمي، والابتكار في المنتجات والخدمات، بشراكة مع عدد من الفاعلين الدوليين، من ضمنهم الوكالة الفرنسية للتنمية، ومؤسسة غيتس، ولوكسمبورغ، وفرنسا، والهند.

ويشار إلى أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تواكب التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب منذ سنة 1978، حيث عبأت ما يقارب 15 مليار أورو لتمويل أزيد من 150 مشروعا وبرنامجا في قطاعات حيوية، من بينها النقل، والحماية الاجتماعية، والمياه، والطاقة، والفلاحة، والحكامة، والقطاع المالي.

و م ع