📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اخبار

النائبة البرلمانية الفتحاوي: « حصيلة تشريعية ضعيفة وأزمة ثقة تهدد نهاية الولاية الحكومية »

النائبة البرلمانية الفتحاوي: « حصيلة تشريعية ضعيفة وأزمة ثقة تهدد نهاية الولاية الحكومية »

اعتبرت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، في تصريح لها بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية الحادية عشرة (2025–2026)، أن الحكومة توجد اليوم أمام وضع مقلق على المستويات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مشددة على أن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمواطنين آخذة في الاتساع.

وأكدت الفتحاوي أن السياق العام الذي تختتم فيه هذه الدورة يتسم بتحديات ثقيلة، من أبرزها استمرار التضخم، ارتفاع معدلات البطالة، تعثر ورش الحماية الاجتماعية، تفاقم أزمة السكن، وتراجع الثقة في المؤسسات، معتبرة أن الأرقام التي تقدمها الحكومة لا تعكس حقيقة الوضع، بل تكشف عن محدودية الإنجاز مقارنة بالوعود المعلنة.

وعلى المستوى التشريعي، سجلت النائبة ضعف المردودية البرلمانية خلال هذه الدورة، حيث لم يتجاوز عدد النصوص المصادق عليها 27 مشروع قانون، وهو ما اعتبرته مؤشرا على محدودية الفعالية التشريعية. كما انتقدت رفض الحكومة وأغلبيتها لجميع مقترحات القوانين التي تقدمت بها فرق المعارضة والمجموعة النيابية، في سابقة برلمانية غير مألوفة.

وأشارت المتحدثة إلى غياب الاتفاقيات الدولية، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف، عن جدول المصادقة خلال هذه الدورة، وهو ما يثير، بحسبها، تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على مواكبة التزامات المغرب الخارجية.

كما توقفت عند مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي قدمته الحكومة باعتباره ركيزة لترسيخ الدولة الاجتماعية، معتبرة أن مضامينه لم تنعكس عمليا على تحسين القدرة الشرائية أو معالجة الاختلالات الاجتماعية العميقة، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وضعف فرص الشغل.

وفي ما يتعلق بالعمل الرقابي، أوضحت الفتحاوي أن النواب والنائبات تقدموا خلال هذه الدورة بـ2269 سؤالا كتابيا، توصلوا بشأنها بـ1052 جوابا فقط، مسجلة غياب رئيس الحكومة عن نصف جلسات المساءلة الشهرية.

كما انتقدت عدم عرض أي تقرير من تقارير المهام الاستطلاعية أو المجموعات الموضوعاتية، رغم أن بعض هذه التقارير منتهية منذ مدة، ما اعتبرته مؤشرا على تعطيل آليات الرقابة البرلمانية.

اقتصاديا، اعتبرت النائبة أن الحكومة فشلت للسنة الخامسة على التوالي في كبح ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي المعلن لم ينعكس على معيش المواطنين. وأبرزت أن التضخم عاد للارتفاع في المواد الغذائية الأساسية، مع زيادات ملحوظة في أسعار الخضر، الحبوب، اللحوم، والزيوت، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية، بما في ذلك لدى الطبقة المتوسطة.

كما توقفت عند استمرار البطالة في حدود 13%، وفشل الحكومة في الوفاء بوعدها بخلق مليون منصب شغل، حيث لم يتجاوز عدد المناصب المحدثة 213 ألفا، أغلبها هش وغير مستدام، مقابل إغلاق آلاف المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وعلى المستوى الاجتماعي، سجلت الفتحاوي ارتباكا واضحا في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مع إقصاء آلاف الأسر من الدعم المباشر، واستمرار ضعف التغطية الصحية. كما نبهت إلى توالي الإضرابات في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، وما رافقها من شلل في المؤسسات التعليمية والجامعية.

وأشارت إلى تعثر برامج السكن الاجتماعي، وتفاقم أزمة الكراء، إضافة إلى الخصاص الكبير في الموارد البشرية بالقطاع الصحي، الذي ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

سياسيا، اعتبرت النائبة أن الغياب المتكرر لأعضاء الحكومة عن الجلسات الرقابية يكرس صورة سلبية عن احترام مبدأ المحاسبة، كما انتقدت اعتماد الحكومة مقاربة أحادية في تنزيل الإصلاحات، بعيدا عن الحوار المجتمعي والتشاركية.

وأضافت أن استمرار تعطيل قوانين أساسية، من قبيل مدونة الأسرة، قانون الإضراب، قانون النقابات، وقانون الصحافة، يعكس غياب الإرادة السياسية لإطلاق إصلاحات هيكلية كبرى. كما حذرت من تراجع الثقة في المؤسسات، في ظل مؤشرات داخلية وخارجية على اهتزاز الانسجام داخل الأغلبية الحكومية.

وخلصت نعيمة الفتحاوي إلى أن الحكومة، وهي تقترب من نهاية ولايتها، تجد نفسها أمام أزمة سياسية حقيقية، داعية إلى إطلاق حوار وطني شامل حول الإصلاحات الكبرى، واعتماد مقاربة تشاركية تعيد الثقة للمواطنين والمؤسسات، بدل الاكتفاء بخطاب الإنجازات غير الملموسة في الحياة اليومية.

المزيد من اخبار

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *