📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

المجلس الأعلى للحسابات: التأديب المالي يركز على الأخطاء الإدارية ولا يمس نزاهة الأشخاص

المجلس الأعلى للحسابات: التأديب المالي يركز على الأخطاء الإدارية ولا يمس نزاهة الأشخاص

أكد المجلس الأعلى للحسابات، عبر رئيسه الأول زينب العدوي، اليوم الثلاثاء، أن اختصاص التأديب المالي يهدف بالأساس إلى معالجة الأخطاء التدبيرية في الأجهزة العمومية والجماعات الترابية، دون المساس بنزاهة الأشخاص المعنيين، موضحة أن أضرار تمثل الفساد قد تكون بالغة بنفس قدر أضرار الفساد نفسه.

وخلال تقديم حصيلة أعمال المحاكم المالية أمام البرلمان، شددت العدوي على أن المهام الأساسية لهذه المحاكم تتمثل في تحسين جودة تدبير الشأن العمومي والرفع من كفاءة المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين، مع فرض عقوبات عند الإخلال بالقواعد المالية والإدارية، وفق ما يسمح به دستور المملكة.

وأبرزت الرئيسة الأولى أن المخالفات التي تدرسها المحاكم المالية غالبا ما ترتبط بأخطاء تدبيرية ناتجة عن التطبيق غير السليم للقوانين أو التقصير في الإشراف، ولا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية، مؤكدة أن المحاكم المالية توازن بين الكلفة والمساطر وأهمية الدور الوقائي والتوعوي مع جميع المتدخلين.

وقالت العدوي إن هذه المقاربة ساهمت في تحقيق أثر مالي يزيد على 629 مليون درهم نتيجة اتخاذ أجهزة عمومية عدة لتدابير إصلاحية استجابة لملاحظات المحاكم المالية، حتى قبل مباشرة المساطر الرسمية.

وفيما يتعلق بالإحالات الجنائية، أوضحت العدوي أن المحاكم المالية تتبع مسارا موضوعيا قبل إحالة أي ملفات للنيابة العامة، مؤكدة أن الفترة ما بين يناير 2024 وسبتمبر 2025 شهدت إحالة 20 ملفا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبات جنائية، فيما بلغ مجموع الملفات المحالة منذ 2021 حوالي 55 ملفا.

وبالنسبة للشكايات، أكدت العدوي أن غالبية ما يصل إلى المحاكم المالية لا يفضي إلى إجراءات تأديبية أو إحالات جنائية، حيث لا تتجاوز نسبة الشكايات التي تستدعي التأديب المالي 1,8%، بينما تقل نسبة الإحالات الجنائية عن 1%، مما يعكس حرص المجلس على وضع الملفات في سياقها الموضوعي وعدم التضخيم أو التوظيف السياسي لها.

وأكدت العدوي أن المساطر التفاعلية للمحاكم المالية تتيح التدقيق الموضوعي والتمييز الواضح بين الأخطاء الإدارية والجريمة المالية، مع مراعاة الحفاظ على نزاهة الأشخاص وحماية المال العام، وهو ما يعزز ثقة المواطنين والمؤسسات في دور هذه المحاكم.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *