انطلقت مساء الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات النسخة الثالثة من قمة الويب قطر 2026، في حدث تكنولوجي عالمي يستقطب نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والمبتكرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، من بينهم مشاركون يمثلون دولا عربية وأجنبية، من ضمنها المملكة المغربية.
وتنعقد القمة على مدى أربعة أيام، وسط حضور مكثف للشركات التكنولوجية العالمية والناشئة، وتهدف إلى ترسيخ مكانتها كمنصة استراتيجية لدعم الابتكار الرقمي، من خلال خلق بيئة تفاعلية تتيح تحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة، وتعزيز فرص التعاون بين الفاعلين في منظومة التكنولوجيا العالمية.
ويشارك المغرب في هذه التظاهرة الدولية من خلال وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، في إطار توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها التكنولوجية الدولية، وتعزيز حضورها في النقاشات العالمية المرتبطة بالتحول الرقمي ومستقبل الاقتصاد المعرفي.
وبمناسبة انعقاد القمة، عبر أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في منشور على منصة «إكس»، عن أمله في أن تسهم قمة الويب في تعزيز تبادل الخبرات بين الدول، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة في المنطقة، مؤكدا أن المبادرات المبتكرة التي تحتضنها هذه المنصة التكنولوجية الرائدة من شأنها فتح آفاق جديدة للابتكار وريادة الأعمال والشراكات الرقمية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في كلمته الافتتاحية، أن العالم يمر بمرحلة استثنائية بات فيها الابتكار المورد الأكثر قيمة، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق العالمي على البحث والتطوير يقترب من ثلاثة تريليونات دولار سنويا.
وأوضح أن شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة استحوذت خلال عام 2024 على نحو ثلث الاستثمارات العالمية لرأس المال الجريء، في ظل توسع غير مسبوق في استخدام الإنترنت، حيث أصبح قرابة ستة مليارات شخص متصلين بالشبكة، من بينهم أكثر من مليار شاب يساهمون في تشكيل ملامح الاقتصاد الرقمي العالمي.
كما استعرض المسؤول القطري أبرز المقومات التنافسية التي توفرها بلاده لدعم الابتكار، من بينها بنية تحتية رقمية متقدمة تعتمد على شبكات اتصال عالمية وكابلات بحرية، إضافة إلى قدرات عالية في مجال الحوسبة، وبيئة مالية آمنة ومرنة تتيح لرؤوس الأموال فرص التوسع والنمو.
وتعد قمة الويب قطر 2026 محطة محورية في أجندة الفعاليات التكنولوجية الدولية، إذ تشكل فضاء مفتوحا للتواصل وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين الفاعلين في مختلف القطاعات، بما يعزز من دور التكنولوجيا كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.
و م ع