صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة تشريعية، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وذلك في إطار القراءة الثانية، بعد إدخال مجموعة من التعديلات التي همت مضمونه وصياغته.
وحظي مشروع القانون بموافقة 45 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 20 نائبا، في جلسة عرفت حضور 65 نائبا فقط من أصل 395 عضوا، ما يعكس غياب عدد كبير من البرلمانيين عن هذه المحطة التشريعية.
وخلال عرضه لمضامين المشروع، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن النص التشريعي عرف إدخال تعديلات مهمة خلال مناقشته بالغرفتين، حيث جرى اعتماد 57 تعديلا بمجلس المستشارين و76 تعديلا بمجلس النواب، استهدفت بالأساس تحسين الصياغة القانونية وتدقيق بعض المقتضيات.
وأوضح الوزير أن هذه التعديلات شملت أيضا تصحيحات لغوية وإضافات تعزز مضامين عدد من المواد، مع اعتماد صيغ تراعي الخصوصيات المجالية، بما ينسجم مع متطلبات التنوع الترابي للمملكة.
وأشار برادة إلى أن مشروع القانون يشكل إطارا مرجعيا لتنظيم التعليم المدرسي خلال المرحلة المقبلة، مستندا إلى رؤية استشرافية تستحضر التحولات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، وتهدف إلى إرساء أسس مدرسة مغربية جديدة قادرة على الاستجابة لانتظارات المجتمع ومتطلبات التنمية.
ويتوخى هذا النص القانوني، بحسب المسؤول الحكومي، إعادة تعريف وظائف المدرسة وأدوارها التربوية، وتعزيز جودة التعلمات، وترسيخ نموذج تربوي أكثر انسجاما مع رهانات المستقبل.