أجرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين الميداوي، اليوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع نظيره السنغالي، داود نكوم، خصصت لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويأتي هذا اللقاء على هامش أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية–السنغالية، حيث أكد الجانبان متانة العلاقات التي تجمع البلدين، القائمة على أسس تاريخية وإنسانية ودينية واقتصادية راسخة، مع الإعراب عن إرادة مشتركة للارتقاء بهذه الشراكة عبر توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والعلمي.
وخلال المباحثات، تم التأكيد على أهمية تشجيع تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى، وتعزيز الشراكات بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في البلدين، إلى جانب تسهيل حركية الطلبة والأساتذة الباحثين والأطر الإدارية، ودعم برامج التبادل العلمي والثقافي.
وفي تصريح للصحافة، أوضح السيد الميداوي أن هذا اللقاء شكل مناسبة للوقوف على سبل تطوير التعاون في مجالات تبادل الطلبة والبحوث المشتركة، مبرزا أن العلاقات الأكاديمية بين البلدين تتجسد في الأرقام، حيث يتابع 702 طالبا مغربيا دراستهم بالسنغال، مقابل 1639 طالبا سنغاليا يتابعون دراستهم بالمغرب.
وأضاف الوزير أن هذه الدينامية تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والسنغال، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية السنغال باسيرو ديوماي فاي، وتجسد التزام البلدين بتعزيز التعاون جنوب–جنوب والانفتاح على محيطهما الإفريقي.
من جانبه، أشاد الوزير السنغالي داود نكوم بالعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مؤكدا أن التعاون في مجال التعليم العالي يشهد تطورا ملحوظا، سواء من خلال تبادل الطلبة أو تكوين الأطر السنغالية بالمغرب، ما يعكس جودة التعليم والتكوين بالمؤسسات المغربية.
وأعرب المسؤول السنغالي عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من التجربة المغربية، خاصة في مجالات البحث العلمي، والتكوين المهني، ومدارس المهندسين، والأقسام التحضيرية، بما يخدم أهداف التنمية وبناء الرأسمال البشري في البلدين.
و م ع