بصم العداؤون المغاربة على مشاركة مميزة خلال الدورة السادسة والثلاثين لماراطون ونصف ماراطون مراكش الدولي، التي جرت اليوم الأحد، مؤكدين مرة أخرى مكانة ألعاب القوى الوطنية على الساحة الدولية، بعد سيطرتهم على المراكز الأولى في مختلف الفئات، رجالا وسيدات.
ففي سباق الماراطون للرجال، تمكن العداء المغربي عبد الهادي لباعلي من انتزاع المركز الأول لمسافة 42,195 كيلومترا، مسجلا توقيتا لافتا بلغ ساعتين و7 دقائق و34 ثانية، متقدمًا على العداء الإثيوبي يلي هاييمرو، فيما عاد المركز الثالث للمغربي يونس بنار، في سباق اتسم بالتنافس القوي والإيقاع السريع.
أما سباق الماراطون للسيدات، فقد شهد تألقا مغربيا خالصا، بعدما حسمت حياة بنهيمة اللقب بزمن قدره ساعتان و24 دقيقة و48 ثانية، محطمة الرقم القياسي السابق للماراطون. وجاءت مواطنتاها أميمة سعود وكوثر فركوسي في المركزين الثاني والثالث، ليؤكدن التفوق المغربي الكامل على منصة التتويج.
وفي منافسات نصف الماراطون للرجال، واصل العداؤون المغاربة فرض إيقاعهم، حيث فاز هشام أولادها باللقب بعد قطعه مسافة 21,097 كيلومترا في زمن قدره ساعة ودقيقتان، متقدما بفارق ثوان قليلة على شكيب لشكر وأيوب كريم، في سباق حبس أنفاس المتتبعين حتى الأمتار الأخيرة.
ولدى السيدات، أحرزت فاطمة الزهراء بيرداحة المركز الأول في نصف الماراطون، بتوقيت بلغ ساعة و9 دقائق و40 ثانية، متقدمة على مريم أزرور ونزهة مشروح، في سباق عكس الجاهزية العالية للعداءات المغربيات.
وعقب حفل توزيع الجوائز، الذي حضرته شخصيات رسمية ورياضية بارزة، عبر عبد الهادي لباعلي عن سعادته الكبيرة بالتتويج، معتبرا أن الفوز بلقب ماراطون مراكش يشكل ثمرة مجهودات طويلة من التحضير والتدريب، وحافزا لمواصلة تحقيق نتائج إيجابية مستقبلا. من جهتها، اعتبرت حياة بنهيمة أن تحطيم الرقم القياسي والفوز باللقب يمثل محطة مهمة في مسارها الرياضي، مشيدة بالدعم الذي تلقته خلال مرحلة الإعداد.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس جمعية الأطلس الكبير المنظمة للتظاهرة، محمد الكنيدري، أن النتائج المسجلة خلال هذه الدورة تعكس المستوى العالي الذي بلغته ألعاب القوى المغربية، مبرزا أن التنظيم جاء مطابقا للمعايير الدولية، وساهم في تحقيق توقيتات تنافس أفضل السباقات العالمية، خاصة في نصف الماراطون للرجال.
وشهدت هذه الدورة مشاركة أزيد من 16 ألف عداء وعداءة من جنسيات مختلفة، واعتمدت مسارا جديدا للماراطون صمم ليكون أكثر سرعة وسلاسة، إلى جانب تنظيم سباق مفتوح لمسافة 5 كيلومترات، في إطار تشجيع الرياضة وتوسيع قاعدة الممارسين.
وبهذا، يواصل ماراطون مراكش الدولي ترسيخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الرياضية في القارة الإفريقية، وكمحطة أساسية لاكتشاف وصقل نجوم ألعاب القوى، خاصة العدائين المغاربة الذين ما زالوا يكتبون فصول التألق والتميز.
و م ع