سجل المغرب حضورا لافتا في معرض «الفن والدبلوماسية» الذي احتضنته مدينة نيويورك، مساء أمس الخميس، بمناسبة الذكرى الحادية بعد المائة لتأسيس جمعية القناصل الأجانب، في تظاهرة ثقافية ودبلوماسية جمعت ممثلين عن أكبر تجمع قنصلي في العالم.
وتعد جمعية القناصل الأجانب، التي أسست سنة 1925، الإطار التمثيلي للسلك القنصلي المعتمد بنيويورك، حيث تضطلع بدور محوري في تعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الدول الأعضاء، وكذا في توطيد الروابط مع المدينة الأمريكية التي تحتضن واحدة من أبرز العواصم الدبلوماسية العالمية.
ويمثل المغرب داخل اللجنة التنفيذية لهذه الجمعية عبر قنصليته العامة بنيويورك، إلى جانب دول أخرى من بينها جورجيا والفلبين وباكستان وصربيا وسويسرا وبلغاريا والأرجنتين، ما يعكس المكانة التي تحظى بها المملكة داخل هذا الفضاء الدبلوماسي المتعدد الأطراف.
وفي أجواء احتفالية اتسمت بالتنوع الثقافي، احتضن مقر القنصلية الفلبينية بنيويورك هذا المعرض، الذي أتاح لزواره فرصة الاطلاع على جوانب من غنى وتعدد الثقافة المغربية، من خلال أعمال الفنان التشكيلي رشيد جويدة، والتي عكست عمق الموروث الحضاري للمملكة وتنوع روافده. كما سلطت هذه المشاركة الضوء على المغرب كوجهة سياحية وثقافية بارزة على المستويين الإفريقي والدولي.
وفي تصريح بالمناسبة، عبر الفنان رشيد جويدة عن اعتزازه بالمشاركة في هذه التظاهرة التي تمزج بين الإبداع الفني والعمل الدبلوماسي، مؤكدا أن الثقافة تشكل جسرا حقيقيا للتقارب بين الشعوب، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات وانقسامات. وأوضح أن أعماله الفنية مستوحاة من الرصيد الحضاري المغربي الغني، وتعكس قيما متجذرة في المجتمع المغربي، من بينها السلام والتعايش والانفتاح.
من جهته، أكد القنصل العام للمغرب بنيويورك، محمد آيت بيهي، أن المشاركة المغربية في هذا الحدث شكلت مناسبة لإبراز الغنى الحضاري والثقافي للمملكة، من خلال أعمال فنانين مغاربة مقيمين بالولايات المتحدة، إلى جانب تسليط الضوء على الحضور المتميز للمغرب على الساحة الدولية في مختلف المجالات.
وأضاف أن مثل هذه المبادرات الثقافية تكتسي أهمية خاصة في تعزيز الحوار والتفاهم بين الدول والشعوب، معتبرا أن الدبلوماسية الثقافية أضحت أداة أساسية لخدمة قضايا السلام والأمن وتعزيز التقارب الإنساني.
وشهد المعرض عرض أعمال فنية تمثل عددا من الدول، من بينها جورجيا وبربادوس وسويسرا وصربيا والفلبين، في لوحة فنية متعددة الثقافات جسدت روح الانفتاح والتنوع التي تميز هذا الحدث الدولي.
و م ع