أظهرت التوقعات الاقتصادية للمندوبية السامية للتخطيط لسنة 2026 مؤشرات إيجابية على صعيد المالية العمومية، حيث من المتوقع أن يتراجع عجز الميزانية ليصل إلى 3,2 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بـ3,6 في المئة خلال سنة 2025، ما يعكس استمرار مسار تطهير المالية العمومية.
وأوضحت المندوبية في تقريرها حول الميزانية الاقتصادية التوقعية أن هذا التحسن يعزى بالأساس إلى ارتفاع المداخيل الجبائية، التي ستسهم في تعزيز الموارد المالية للدولة، من بينها الضرائب المباشرة وغير المباشرة، التي من المتوقع أن تستقر عند 9,2 في المئة و8,5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي على التوالي.
كما ستواصل المداخيل غير الجبائية، المرتبطة بمساهمات المؤسسات والمقاولات العمومية، نموها لتصل إلى 3,5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، في حين ستواصل آليات التمويل المبتكرة تسجيل ارتفاعات ملحوظة، مسجلة زيادة تراكمية منذ 2019 تجاوزت 100 مليار درهم.
وفي المقابل، ستستمر النفقات الإجمالية في الارتفاع لتبلغ 27,3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مدفوعة أساسا بزيادة النفقات العادية إلى 20,9 في المئة ونفقات الاستثمار إلى 6,3 في المئة، مع التركيز على المشاريع البنيوية الكبرى في مجالات النقل، الأمن المائي، والبنية التحتية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
ويشير التقرير إلى أن هذه التوجهات المالية تهدف إلى تعزيز استدامة الميزانية، وتحسين تعبئة الموارد، مع الحفاظ على دينامية الاستثمار العام لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
و م ع