تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية والعالمية، مساء غد الأحد، نحو ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي سيحتضن نهائي النسخة الـ35 من كأس إفريقيا للأمم، بمواجهة قوية بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي. اللقاء يجمع بين مدرستين كرويتين إفريقيتين خالصتين، اعتبرتهما النتائج القارية والدولية خلال السنوات الأخيرة الأقوى على مستوى القارة.
وخاض المنتخب السنغالي مبارياته الستة ضمن البطولة بملعب طنجة الكبير، حيث أظهر مستوى تقنيا وبدنيا ثابتا، مدعوما بجماهيره الوفية، فيما سيضطر اليوم إلى الانتقال إلى الرباط لمواجهة أسود الأطلس وسط أجواء حماسية كبيرة.
ويتميز المنتخب المغربي بأفضل خط دفاع في البطولة، بعد تلقيه هدفا واحدا فقط، مقابل تسجيله 9 أهداف، بينما سجل منتخب السنغال 12 هدفا وتلقى هدفين، ليكون ثاني أفضل هجوم ودفاع بعد نيجيريا.
اعتمدت السنغال طوال البطولة على تشكيل 4-3-3، مع كتلة دفاعية متقدمة وضغط مستمر على حامل الكرة للسيطرة على وسط الميدان ومنع الهجمات المرتدة. ورغم غياب لاعبين أساسيين مثل كاليدو كوليبالي وحبيب ديارا بسبب تراكم البطاقات الصفراء، أكد مدرب الفريق باب تياو جاهزية الفريق بالكامل من الناحية البدنية والنفسية.
من جهته، سيكون على خط وسط المنتخب المغربي فرض إيقاعه على نظيره السنغالي، بالاعتماد على لاعبين مثل العيناوي والخنوس والصيباري، مدعومين بالظهيرين حكيمي ومزراوي، مع المهاجمين دياز والزلزولي، لضمان الضغط العالي والتحولات الدفاعية السريعة عند فقدان الكرة.
يلعب المخضرم ساديو ماني، ثالث نهائي قاري له، دورا رئيسيا في الهجوم والدفاع للسنغال. سجل ماني هدفين وقدم 3 تمريرات حاسمة خلال البطولة، ويقع على عاتق أشرف حكيمي ورفاقه مهمة الحد من اندفاعاته. ومع ذلك، لن تعتمد السنغال على ماني وحده، فالأهداف الـ12 للفريق جاءت من 8 لاعبين مختلفين، ما يعكس تنوع أسلوب الفريق وقدرته على استغلال الفرص المتعددة.
يستعد المنتخب المغربي، بدعم جماهيري يفوق 60 ألف متفرج، للحفاظ على صلابته الدفاعية التي أظهرها خلال نصف النهائي أمام نيجيريا، بقيادة الحارس ياسين بونو وقلبي الدفاع نايف أكرد وآدم ماسينا، بالإضافة إلى سرعة الظهيرين أشرف حكيمي ونصير مزراوي ودعم خط الوسط. وسيكون التحكم في هجمات السنغال المتنوعة واستغلال الفرص الهجومية الحاسمة مفتاحا لتحقيق اللقب القاري.
المباراة النهائية بين المغرب والسنغال تعد مواجهة بين خبرة وفاعلية هجومية من جهة، وصلابة وتنظيم دفاعي من جهة أخرى، وهي مباراة تتوقع الجماهير أن تشهد إثارة وندية حتى صافرة النهاية، مع حلم جماعي للمغاربة بالتتويج باللقب على أرض الوطن لأول مرة منذ سنوات.
و م ع