📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

تعليم

المغرب وموريتانيا يعززان شراكتهما الأكاديمية بإطلاق مشاريع نوعية لتكوين المهندسين والأطباء البيطريين

المغرب وموريتانيا يعززان شراكتهما الأكاديمية بإطلاق مشاريع نوعية لتكوين المهندسين والأطباء البيطريين

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الخميس، توقيع اتفاقيتي شراكة بين المغرب وموريتانيا في إطار دينامية متجددة تروم تطوير التعليم العالي المتخصص وتكوين أطر موريتانية عالية التأهيل في المجالين الزراعي والبيطري، بما يخدم رهانات التنمية المستدامة والأمن الغذائي بالبلدين.

ووقع الاتفاقيتين كل من الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية، محمد بلال، ومدير المعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو، شامخ امبارك، إلى جانب مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالمغرب، عبد العزيز الحرايقي، وذلك بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني، يعقوب أمين، وسفير المملكة المغربية بنواكشوط، حميد شبار.

وتهدف الاتفاقية الأولى، الممولة من طرف البنك الإسلامي للتنمية، إلى تعزيز العرض الوطني للتعليم العالي المتخصص عبر إحداث مدرسة لتكوين المهندسين الزراعيين بمدينة كيهيدي، وأخرى بيطرية بمدينة النعمة. كما تروم دعم القدرات الأكاديمية والمؤسساتية لموريتانيا من خلال توفير المواكبة العلمية والتقنية، وإعداد برامج ومناهج تكوين حديثة تستجيب للمعايير الدولية، مع مراعاة الخصوصيات المحلية وحاجيات التنمية الوطنية.

وتنص هذه الاتفاقية على تكوين 15 إطارا بسلك الدكتوراه خلال مسار تكويني يمتد لأربع سنوات، بهدف إرساء نواة صلبة لهيئة التدريس بالمؤسستين الجديدتين، إلى جانب ضمان التكوين المستمر والتأهيلي للأطر الإدارية والتقنية، بما يضمن حكامة فعالة وتسييرا أكاديميا حديثا.

أما الاتفاقية الثانية، فتركز على تعزيز التعاون بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو، من خلال تطوير البحث العلمي والابتكار، وإنجاز مشاريع بحثية مشتركة، وتثمين نتائجها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تشمل تبادل الخبرات في مجالات التسيير الإداري والبيداغوجي والمالي، وإتاحة الولوج إلى الموارد الوثائقية والمكتبات، فضلا عن تطوير آليات التعليم عن بعد.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة أن هذه الاتفاقيات تجسد نموذجا عمليا للتعاون جنوب–جنوب، وتعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع المغرب وموريتانيا، مشددا على أن مواجهة التحديات المشتركة، خصوصا في مجالات الأمن الغذائي والتنمية القروية والتغيرات المناخية، تفرض تعزيز الشراكات الأكاديمية وتكوين كفاءات مؤهلة.

من جانبه، أبرز سفير المغرب لدى موريتانيا أهمية الاستثمار في تكوين الأطر العليا، خاصة في القطاع الزراعي والبيطري، بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية الكبيرة التي تزخر بها موريتانيا، سواء من حيث الأراضي الزراعية أو الموارد المائية أو الثروة الحيوانية. وأكد أن الرهان على الكفاءات البشرية يشكل مدخلا أساسيا لتثمين هذه الإمكانات ورفع الإنتاجية، بما يعود بالنفع على البلدين ويعزز علاقات التعاون الاستراتيجي بينهما.

ويأتي توقيع هاتين الاتفاقيتين ليؤكد الإرادة المشتركة للرباط ونواكشوط في جعل التعليم العالي والبحث العلمي رافعة أساسية للتنمية، وترسيخ شراكة نموذجية قائمة على تبادل الخبرات وبناء القدرات في أفق تنمية مستدامة وشاملة.

المزيد من تعليم

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *