الخميس 15 يناير 2026 - 16:50

قرار قضائي يحجب منصات الرهان غير المرخصة ويعزز السيادة الرقمية بالمغرب

شهد الفضاء الرقمي المغربي منعطفا حاسما، عقب صدور حكم استعجالي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي بالحجب الفوري لعدد من منصات الرهان الأجنبية التي كانت تنشط داخل التراب الوطني دون ترخيص قانوني. ويأتي هذا القرار في إطار تشديد الرقابة على الأنشطة الرقمية غير المشروعة وحماية المنظومة القانونية والمالية للمملكة.

وجاء الحكم القضائي استجابة لدعوى رفعتها الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، بصفتها الجهة المخولة قانونيا بتنظيم قطاع الألعاب والرهان، حيث سعت من خلال هذه الخطوة إلى وضع حد لممارسات منصات أجنبية تعمل خارج أي إطار قانوني أو ضريبي مغربي.

وبموجب هذا القرار، ألزمت المحكمة شركات الاتصالات الثلاث العاملة بالمغرب، وهي اتصالات المغرب، وأورنج، وإنوي، باتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة لقطع الولوج نهائيا إلى هذه المواقع، بما يشمل أسماء النطاقات الفرعية وعناوين بروتوكول الإنترنت المرتبطة بها. كما نص الحكم على إمكانية فرض غرامات مالية صارمة في حال التأخر أو عدم الامتثال لتنفيذ قرار الحجب.

ويعكس هذا الإجراء القضائي إرادة واضحة لتعزيز السيادة الرقمية للمملكة، والتصدي لاستنزاف العملة الصعبة الناتج عن أنشطة الرهان غير المنظمة، إضافة إلى حماية المستهلكين من مخاطر منصات تشتغل خارج أي رقابة قانونية.

وينظر إلى هذا القرار على أنه رسالة قوية للفاعلين الدوليين في المجال الرقمي مفادها أن السوق المغربي يخضع لقوانين صارمة، وأن أي نشاط إلكتروني موجه للمغاربة يجب أن يحترم الأطر التنظيمية المعمول بها، بما يساهم في بناء بيئة رقمية آمنة ومنظمة.