نظمت وزارتا الشباب والثقافة والتواصل، والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026 بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، احتفالا بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، تحت شعار « الأمازيغية: من الالتزام إلى التفعيل »، بحضور أعضاء الحكومة وشخصيات بارزة من مجالات السياسة والثقافة والإعلام.
وشهد الحفل توقيع اتفاقيتين هامتين تهدفان إلى تعزيز استعمال اللغة الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية. الاتفاقية الأولى، الموقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وعدد من المؤسسات الحكومية، تركز على تنزيل البرنامج الحكومي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. بينما الاتفاقية الثانية، التي أبرمت مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تهدف إلى تعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه والإرشاد باللغة الأمازيغية.
وفي تصريح للصحافة، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الوزارة تعمل على تقريب الإدارة من المواطنين الناطقين بالأمازيغية من خلال توظيف أكثر من 400 عون لاستقبال وإرشاد المرتفقين، وإعداد أعوان مخصصين للاتصال الهاتفي، بالإضافة إلى تركيب أكثر من 3000 لوحة تشوير بالأمازيغية مع خطط لإصدار 1000 لوحة إضافية، وتكثيف جهود ترجمة القوانين والنصوص الرسمية.
بدورها، أوضحت أمينة ابن الشيخ، المكلفة بملف الأمازيغية لدى رئاسة الحكومة، أن الاحتفال يشكل محطة لتقييم منجزات الحكومة في تعميم الأمازيغية بالفضاءات العمومية، مع التأكيد على التقدم الملحوظ في اعتماد اللغة على لوحات التشوير ووسائل النقل العمومية.
كما تم تكريم عدد من الوجوه الفنية المرموقة، مع تقديم فقرات موسيقية ورقصات كوريغرافية مستلهمة من التراث الأمازيغي الأصيل، لتسليط الضوء على غنى الثقافة المغربية وتنوعها.
وعبر المكرمون والحضور عن اعتزازهم بالاحتفاء برأس السنة الأمازيغية، معتبرين القرار الملكي السامي القاضي بجعل هذا اليوم عيدا وطنيا رمزا للهوية الثقافية والتاريخية للمغرب، ولعمق التقاليد المغربية المتنوعة التي تجمع بين الناطقين وغير الناطقين بالأمازيغية.
و م ع