صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بهدف توحيد تدبير أنظمة التأمين وضمان تكامل مكوناته.
وحظي المشروع بموافقة 95 نائبا، فيما عارضه 40 آخرون، وذلك في إطار تنفيذ القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية. وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن النص ينقل تدبير التأمين الإجباري الخاص بالقطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لضمان إدارة موحدة وأكثر فاعلية.
وأشار الوزير إلى استمرار العمل بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية خلال فترة محددة، مع الحفاظ على استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم، وضمان استمرار حقوق المستخدمين في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية. كما يتيح القانون تمديد سن استفادة الأبناء غير المتزوجين من 26 إلى 30 سنة، ويشمل الطلبة الأجانب بموجب اتفاقيات خاصة.
وأكدت فرق الأغلبية أن القانون يسعى إلى الانتقال من تعدد الأنظمة وتشتتها إلى منطق التكامل والانسجام، مع تعزيز العدالة في الولوج إلى الخدمات، وتحقيق الاستدامة المالية، وتوحيد آليات التدبير والحكامة.
من جانبها، أبدت المعارضة قلقها من التحديات المرتبطة بدمج الصندوقين، مشيرة إلى اختلاف أنظمة الخدمات والمستويات المالية بينهما، إضافة إلى حجم الملفات الكبير الذي قد يؤثر على جودة معالجة التعويضات وخدمات التأمين، فضلا عن المخاطر المالية المرتبطة بعجز الصندوق السابق البالغ 1,28 مليار درهم سنة 2023.
ويعتبر هذا القانون خطوة أساسية نحو تعزيز منظومة التأمين الصحي بالمغرب، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليص الفوارق بين مختلف الفئات المستفيدة، وسط متابعة دقيقة لتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للدمج.
و م ع