افتتح يوم الثلاثاء 06 يناير 2026 بالمتحف الوطني للحلي بالأوداية بالرباط، معرض « الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك »، الذي يأتي في إطار الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، مسلطا الضوء على أوجه التقاطع بين الثقافة المغربية والإفريقية.
وينظم المعرض تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنسيق بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، وبالتعاون مع المؤسسة الوطنية للمتاحف. ويستعرض المعرض مواد المعدن والجلد والخشب والطين والنسيج كلغات تعبيرية فنية، موضحا كيف شكلت الصناعة التقليدية جسورا ثقافية بين المغرب وباقي مناطق القارة الإفريقية عبر الزمن.
وأكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، أن المعرض يعكس ثراء وتنوع التراث المغربي الأصيل، مشيدا بالحضور اللافت للصناعة التقليدية ضمن فعاليات كأس إفريقيا للأمم، التي توفر منصة حقيقية لإبراز مهارات الصناع التقليديين أمام جمهور محلي ودولي على حد سواء.
من جانبه، أبرز مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن المعرض يمثل لغة حوارية حية بين المغرب وبقية الثقافات الإفريقية، موضحا أن المهرجان يشكل فرصة لإظهار تاريخ مشترك قائم على التبادل والتفاعل الثقافي، ومؤكدا أن الثقافة والإبداع والصناعة التقليدية، إلى جانب كرة القدم، تعد جسورا للتقارب بين الشعوب.
وأشار طارق صديق، مدير دار الصانع، إلى أن المعرض يعكس عمق العلاقات بين الصناعة التقليدية المغربية والإفريقية، ويتيح للزوار التعرف على مهارات الصناع التقليديين المغاربة، مع تسليط الضوء على القفطان المغربي كرمز أصيل للثقافة الوطنية، مؤكدا أهمية نقل هذا التراث إلى الأجيال الصاعدة لضمان استمراريته وحفظه.
وشهد حفل افتتاح المعرض عرضا خاصا للقفطان المغربي، تزين تصاميمه فصولا من الحكايات التراثية، تعكس عراقة هذا الإرث الوطني المليء بالأصالة والإبداع.
ويمتد المعرض إلى غاية 18 يناير الجاري، ليشكل منصة ثقافية وتجريبية تعزز من إشعاع الصناعة التقليدية المغربية والإفريقية، وتبرز الدور الحيوي للحرف والفنون التقليدية في بناء جسور التواصل بين الثقافات.
و م ع