واصل المنتخب الوطني المغربي تقديم عروض قوية في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، مدعوما بتألق لافت لنجمه إبراهيم دياز، الذي بصم على إنجاز تاريخي غير مسبوق في سجل الكرة المغربية.
وبتسجيله هدفا في كل واحدة من المباريات الأربع الأولى للمنتخب في البطولة، دخل دياز تاريخ “الكان” من أوسع أبوابه، ليصبح أول لاعب مغربي يحقق هذا الرقم، متفوقا على الأسطورة الراحل أحمد فرس، الذي اكتفى بثلاثة أهداف في ثلاث مباريات خلال نسخة 1976 بإثيوبيا.
هذا التألق الهجومي وضع نجم ريال مدريد في صدارة الهدافين المؤقتة للبطولة، متقدما على زميله في المنتخب أيوب الكعبي، وكذا قائد المنتخب الجزائري رياض محرز، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم النسخة الحالية.
ولم يقتصر التألق المغربي على دياز وحده، إذ شهدت البطولة تتويج أربعة لاعبين من “أسود الأطلس” بجائزة رجل المباراة خلال المواجهات الأربع الأولى. فقد نال إبراهيم دياز الجائزة في مناسبتين، بينما حصدها كل من نايل العيناوي وأيوب الكعبي مرة واحدة، في مؤشر واضح على التنوع في مصادر القوة داخل كتيبة المدرب وليد الركراكي.
وعلى مستوى المدرجات، صنعت الجماهير المغربية بدورها الحدث، حيث عرفت مباراة ثمن النهائي بين المغرب وتنزانيا حضورا جماهيريا قياسيا بلغ 63.894 متفرجا، في أجواء حماسية غير مسبوقة بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. ويعكس هذا الرقم حجم الشغف الشعبي والدعم اللامحدود الذي يحظى به المنتخب الوطني خلال هذه النسخة القارية.
وفي سياق متصل، عرفت منافسات ربع النهائي تأهل منتخب مالي في سيناريو لافت، بعدما بلغ هذا الدور دون تحقيق أي فوز في الوقت الأصلي، مكتفيا بثلاثة تعادلات، قبل أن يحسم عبوره على حساب تونس بضربات الترجيح في ثمن النهائي. ورغم غرابة المسار، أظهر منتخب “النسور” انضباطا تكتيكيا وصبرا كبيرا مكنه من مواصلة المشوار.
وتعكس هذه المعطيات مجتمعة غنى وتنوع نسخة “كان 2025”، سواء من حيث التنافس داخل المستطيل الأخضر أو الزخم الجماهيري، في وقت يواصل فيه “أسود الأطلس” التقدم بثبات نحو تحقيق حلم التتويج القاري.