عقدت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم 5 يناير، لقاء دراسيا لمناقشة مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، إلى جانب ممثلين عن الفرق البرلمانية ونقابات التعليم العالي وخبراء وأكاديميين.
ويحل مشروع القانون الجديد محل القانون 01.00 الذي مضى على اعتماده أكثر من 25 سنة، والذي اعتبر الوزير أنه لم يعد مواكبا للتطورات الأكاديمية والاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها قطاع التعليم العالي.
ويتضمن المشروع 11 بابا و113 مادة، ويهدف إلى توسيع استقلالية الجامعات مع ربطها بالمساءلة، بما يسمح لها بالتفاعل مع محيطها المحلي وتعزيز جودة التكوين والحفاظ على وحدة المنظومة الوطنية.
وفي محور التكوين، شدد الوزير على أن الطالب يشكل محور الإصلاح، من خلال إدماج الكفايات العرضانية، تعزيز تعلم اللغات الأجنبية، وتوسيع استخدام الرقمنة في المسارات الجامعية، مشيرا إلى منصة « E-Logha-Sup » كأداة لدعم التعليم وربط الجامعات المغربية بالمستوى الدولي.
وأكد الوزير أن التعليم العالي العمومي سيبقى مجانيا، مع إدخال آليات لتحسين ظروف عيش الطلبة، تشمل إعادة تنظيم حكامة الأحياء الجامعية وتحسين آليات توزيع المنح.
كما ركز مشروع القانون على توجيه البحث العلمي نحو الأولويات الاستراتيجية للمملكة، مثل الأمن المائي، الانتقال الطاقي، والسيادة الصحية، عبر إنشاء أقطاب وطنية للتميز لتعزيز الابتكار وربط الجامعات بالنسيج الاقتصادي الوطني.
وشمل النص أيضا مراجعة نظام الحكامة الجامعية، من خلال توسيع مجالس الإدارة لتضم فاعلين من القطاع الاقتصادي والاجتماعي، بهدف تعزيز الشراكات والانفتاح على المحيط المحلي والدولي.
وختم الوزير بالدعوة إلى تسريع المصادقة على مشروع القانون، مؤكدا أنه يمثل التزاما مؤسساتيا لبناء جامعة مغربية قادرة على تلبية احتياجات المستقبل.