تواصل نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب كسر الأرقام التقليدية، بعدما أعلنت اللجنة المنظمة اعتماد ثمانية ملاعب لاحتضان مباريات دور ثمن النهائي، في سابقة تاريخية لم تعرفها أي نسخة سابقة من البطولة القارية.
ويعكس هذا القرار مقاربة تنظيمية طموحة، تقوم على توزيع المباريات الحاسمة على ست مدن مغربية، بما يضمن عدالة مجالية في الاحتضان، ويتيح لأكبر عدد ممكن من الجماهير فرصة متابعة العرس الإفريقي من المدرجات، في ظروف تنظيمية ولوجستية عالية المستوى.
وستجرى مباريات هذا الدور في مجموعة من أبرز المنشآت الرياضية بالمملكة، من بينها مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، والملعب الكبير لطنجة، والملعب الكبير لأكادير، إضافة إلى الملعب الكبير لمراكش، وملعب المدينة بالرباط، إلى جانب مركب الأمير مولاي عبد الله وملعب مولاي الحسن بالعاصمة، فضلا عن المركب الرياضي بفاس.
ويؤكد هذا التنوع في الملاعب الجاهزية الكاملة للبنيات التحتية الرياضية المغربية، التي خضعت خلال السنوات الأخيرة لعمليات تحديث وتأهيل واسعة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
كما من المرتقب أن تسهم هذه التوزيعة الواسعة في خلق أجواء تنافسية متوازنة، وتخفيف الضغط التنظيمي عن مدينة واحدة، مع تعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية بمختلف المدن المستضيفة.
ويعزز هذا الاختيار صورة المغرب كوجهة رياضية قارية ودولية، قادرة على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير احترافية، ويمنح نسخة “كان المغرب 2025” بعدا تاريخيا يجعلها من بين أكثر النسخ تميزا في سجل كأس أمم إفريقيا.