حظي الظهور المتواصل لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، باهتمام إعلامي كبير خلال منافسات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، في ظل حرصه على متابعة معظم مباريات البطولة ميدانيا، رغم تباعد المدن المستضيفة واتساع الرقعة الجغرافية للمنافسة.
واعتبر متابعون أن هذا الحضور المنتظم، الذي شمل مختلف محطات البطولة، يحمل دلالات واضحة على الأهمية الخاصة التي يوليها رئيس “الكاف” لهذه النسخة من العرس القاري، كما يعكس ثقته في قدرة المغرب على تنظيم تظاهرة كروية بمستوى عال من الاحترافية.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر إعلامية أن موتسيبي يعتمد، في تنقلاته بين المدن الست المحتضنة لمباريات البطولة، وهي الرباط والدار البيضاء وطنجة وفاس ومراكش وأكادير، على طائرته الخاصة، متحملا شخصيا كافة التكاليف المرتبطة بسفره، دون تحميل الاتحاد الإفريقي أو الجهة المنظمة أي أعباء إضافية.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات المغربية وفرت لرئيس “الكاف” ظروفا ملائمة من حيث السلامة والأمن، حيث تحظى تنقلاته بمواكبة أمنية خاصة، سواء داخل المدن أو عبر المطارات، بما يضمن حضوره المباريات في أجواء مريحة وآمنة.
وسجلت حالة استثنائية واحدة اضطر خلالها موتسيبي إلى السفر على متن طائرة مغربية، وذلك مباشرة بعد وصوله إلى المملكة، بسبب عطب تقني طرأ على طائرته الخاصة، قبل أن يستأنف لاحقا تنقلاته المعتادة بالطائرة نفسها بين مختلف المدن.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يرتقب أن يتوجه إلى جنوب إفريقيا لقضاء عطلة رأس السنة الميلادية رفقة عائلته، عقب مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الزامبي، التي احتضنها المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، على أن يعود بعد ذلك إلى المغرب لمواصلة متابعة مباريات البطولة إلى غاية إسدال الستار عليها.
ويعد الحضور المكثف لرئيس “الكاف” في مختلف مباريات كأس أمم إفريقيا 2025، رغم المسافات الطويلة بين المدن، من أبرز المؤشرات التي أثارت نقاشا واسعا في الأوساط الإعلامية، ورسخت صورة بطولة تحظى بمتابعة مباشرة من أعلى هرم كرة القدم الإفريقية، في وقت يطمح فيه المغرب إلى تقديم نسخة استثنائية تعزز موقعه كوجهة رياضية قارية ودولية.