عاشت مدينة الانبعاث بأكادير، مساء اليوم الخميس، على إيقاع احتفالية رياضية مميزة طبعتها أجواء الاعتراف والعرفان، وذلك خلال حفل “ليلة الأبطال” الذي ترأسه السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، لتكريم نخبة من الفعاليات الرياضية المتألقة خلال الموسم الرياضي 2024-2025.
وجاء تنظيم هذا الموعد الرياضي، بمبادرة من فرع أكادير للرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، بشراكة مع جماعة أكادير، في سياق خاص تعيشه المدينة، التي تستعد لاحتضان تظاهرات كروية قارية كبرى، في مقدمتها نهائيات كأس إفريقيا للأمم، ما أضفى على الحفل بعدا رمزيا يعكس مكانة أكادير كقطب رياضي ووجهة قارية واعدة.
وفي كلمته الافتتاحية، نوه السعودي العمالكي، نائب الكاتب العام للرابطة، بالمجهودات التي بذلتها السلطات الولائية بمعية مختلف الشركاء، مؤكدا أن المتابعة الميدانية والانخراط الجماعي أسهما في تأهيل المدينة لتكون في مستوى الرهانات الرياضية والتنظيمية، وتحويلها إلى نموذج يحتذى به في مجال البنيات التحتية والتهيئة الرياضية.

وشكل الحفل مناسبة للاحتفاء بعدد من الأسماء التي ساهمت في كتابة صفحات مضيئة في سجل الرياضة الوطنية، حيث شمل التكريم أبطال “ملحمة قطر” التي بصمت مشاركة المنتخب المغربي في كأس العرب، من بينهم الإطار الوطني طارق السكتيوي، واللاعبان كريم البركاوي ووليد أزرو، إلى جانب مولود اجف، عرفانا بإسهامهم في إشعاع الكرة المغربية.
كما امتدت فقرات التكريم لتشمل أندية وأبطالا في مختلف التخصصات الرياضية، ممن رفعوا راية جهة سوس ماسة عاليا، سواء في الرياضات الجماعية، كفريق سوس أكادير لكرة السلة لذوي الإعاقة، ووداد سوس للفوتسال الصاعد إلى القسم الأول، وسيدات رجاء أكادير لكرة اليد، أو في الرياضات الفردية، التي تألقت فيها أسماء وازنة على الصعيدين الوطني والدولي.

ولم يغفل الحفل الإشادة بأبطال التحدي والإرادة، وفي مقدمتهم فريق النهضة الأكاديرية لكرة القدم لمبتوري الأطراف، المتوج بلقب البطولة الوطنية، إلى جانب أبطال الشطرنج والرياضات البحرية والميكانيكية، الذين أكدوا تنوع المشهد الرياضي بالجهة وغناه بالكفاءات.
وعرف هذا العرس الرياضي حضور شخصيات أكاديمية ومؤسساتية ومنتخبة، من بينها رئيس جامعة ابن زهر، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وعدد من مسؤولي الجهة والجماعة، إضافة إلى ممثلي الغرف المهنية، في مشهد يعكس تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم الرياضة وتشجيع الطاقات الصاعدة.
ويكرس هذا الحدث الرياضي رسالة واضحة مفادها أن أكادير، وهي تراهن على احتضان كبريات التظاهرات القارية، لا تكتفي بتشييد الملاعب والبنيات التحتية، بل تجعل من الاستثمار في العنصر البشري الرياضي خيارا استراتيجيا، لإعداد أبطال قادرين على تمثيل المغرب وتشريف رايته في مختلف المحافل الدولية.