أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن النهوض بالمؤسسات الشبابية يشكل أولوية ضمن عمل الوزارة، بهدف مواكبة تطلعات الشباب وتعزيز أدوار هذه الفضاءات في التأطير والتكوين والإدماج المجتمعي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن القطاع يتوفر حاليا على شبكة مهمة من المؤسسات الشبابية، تضم أزيد من 685 دارا للشباب، و167 مركزا سوسيو-رياضيا للقرب، إلى جانب 53 مركز استقبال و42 مركز تخييم، ما يعكس حجم البنية التحتية المخصصة لهذه الفئة.
وأشار بنسعيد إلى أن الوزارة، خلال الولاية الحكومية الحالية، عملت على تأهيل وتطوير عدد كبير من هذه المؤسسات، حيث شملت عملية التأهيل حوالي 450 مؤسسة، من بينها 316 دار شباب، و52 مركزا سوسيو-رياضيا، و40 مركز استقبال، إضافة إلى 42 مركز تخييم، وذلك في إطار تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن الجهود لم تقتصر على الجانب البنيوي، بل شملت أيضا تجديد العرض الخدماتي عبر برمجة أنشطة متنوعة، تجمع بين الجوانب التربوية والثقافية والرياضية والفنية، فضلا عن تنظيم دورات تكوينية، وموائد مستديرة، وأنشطة تحسيسية وتوجيهية، إلى جانب أنشطة علمية وورشات رقمية تروم تنمية مهارات الشباب ومواكبة التحولات التكنولوجية.
وفي ما يتعلق بإشكالية تشغيل الشباب، أوضح الوزير أن الوزارة تتفاعل مع هذا الملف، رغم أنه لا يندرج ضمن اختصاصاتها المباشرة، وذلك من خلال دعم التكوين وتعزيز قابلية التشغيل، خاصة لفائدة النساء والفتيات، إضافة إلى تنزيل برامج وطنية موجهة للشباب، من قبيل “جواز الشباب” و“متطوع”، التي تهدف إلى تشجيع المبادرة والمواطنة الفاعلة.
وأكد بنسعيد في ختام مداخلته أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية شمولية تسعى إلى تمكين الشباب، وجعل المؤسسات الشبابية فضاءات حقيقية للاحتضان والتأطير والإبداع.
و م ع