📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

رياضة

كأس إفريقيا للأمم 2025: أكادير ترفع التحدي وتستعد لاحتضان العرس القاري

كأس إفريقيا للأمم 2025: أكادير ترفع التحدي وتستعد لاحتضان العرس القاري

حوار مع إسماعيل الزيتوني: مسؤول عن ملف تنظيم كأس افريقيا للأمم 2025 بأكادير

     » أكادير أكثر جاهزة… ونعمل بروح الفريق لإنجاح كان 2025″

تطلق صافرة البداية لمنافسات كأس إفريقيا للأمم 2025، وقبل أن تتحول المدرجات إلى لوحات من الألوان الإفريقية، تعيش مدينة أكادير دينامية استثنائية. عنوان هذه الفترة هو الاستعداد لاحتضان أحد أكبر الأحداث الرياضية بالقارة، في موعد يتجاوز حدود المنافسة الكروية ليصبح رهانًا تنظيميًا وتنمويًا بامتياز.

فالحديث عن “الكان” في أكادير لم يعد مجرد موعد كروي، بل أصبح مشروعًا متكاملًا تتقاطع فيه رهانات التنظيم، التنمية، التسويق الترابي، وإبراز صورة المغرب كبلد قادر على إنجاح التظاهرات الكبرى وفق معايير دولية.

ومن الملعب الكبير لأكادير إلى ملاعب التداريب، ومن الفضاءات السياحية إلى مناطق المشجعين، تشهد المدينة أوراشا متواصلة وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، بهدف تقديم نسخة استثنائية تليق بتاريخ كرة القدم الإفريقية وتطلعات الجماهير. ويقاس نجاح هذا الحدث القاري ليس فقط بجاهزية الملاعب، بل بقدرة المدينة على تدبير تدفقات الجماهير وخلق أجواء احتفالية، ما يطرح سؤال الجاهزية الشاملة لاستقبال المنتخبات، الجماهير، ووسائل الإعلام الدولية.في حوار خاص أجرته جريدة الانبعاث مع اسماعيل الزيتوني

 

بداية، كيف تقيّمون مستوى جاهزية مدينة أكادير لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025؟

يمكن القول إن مدينة أكادير بلغت مرحلة متقدمة جدا من الجاهزية، خاصة على مستوى البنية التحتية الرياضية. فقد عرف الملعب الكبير لأكادير والمنطقة المحيطة به أشغال تهيئة شاملة هممت الطرق، الإنارة، المستودعات، والمدرجات، إلى جانب إعادة تأهيل ملاعب التداريب وفق معايير الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وهو ما يعكس حجم العمل الذي تم إنجازه خلال الفترة الماضية

وماذا عن ملاعب التداريب ومرافق المنتخبات المشاركة؟

لقد تم تجهيز عدد من ملاعب التداريب بكل من تغازوت، أنزا، تيكيوين وأيت ملول، مع إحداث مستودعات ومرافق حديثة لم تكن متوفرة سابقًا. هذه الملاعب توجد بالقرب من الفنادق التي ستستقبل المنتخبات، خاصة بمنطقة تغازوت السياحية، ما يضمن ظروفًا مثالية للإقامة والتدريب، ويساهم في راحة اللاعبين والأطقم التقنية.

 

كيف تساهم الملاعب في تعزيز مكانة المدينة كوجهة رياضية؟

تساهم ملاعب التداريب الحديثة في تعزيز مكانة المدينة كوجهة رياضية قادرة على احتضان التظاهرات والمنافسات الرياضية. عرفته من تطور كبير في مجال تجهيز الملاعب الرياضية خلال السنوات الأخيرة. فقد تم إنشاء مركز فدرالي حديث بمنطقة تراست يضم عدة ملاعب تدريبية بعشب طبيعي وبمرافق متكاملة. كما تم بناء وتجهيز ملاعب أخرى مثل ملعب التمرات وملعب أنزا، التي خضعت لإعادة تهيئة شاملة شملت العشب الطبيعي والمرافق التابعة لها. إضافة إلى ذلك، يتوفر مركب أدرار على عدة ملاعب مخصصة للتداريب، مجهزة بمستودعات ومدرجات ومرافق حديثة، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المدينة لتطوير البنية التحتية الرياضية وفق معايير عالية الجودة.

كيف تسير الاستعدادات التنظيمية، خصوصًا فيما يتعلق بالمتطوعين؟ 

ملف المتطوعين يحظى بأهمية كبيرة، وتشرف عليه الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بتنسيق مع السلطات المحلية. وعلى مستوى مدينة أكادير، سيتم اعتماد حوالي 1100 متطوع، موزعين على مهام تنظيمية، إعلامية، لوجستيكية وصحية. وقد انطلقت بالفعل دورات التكوين والتأطير الميداني، بهدف ضمان جاهزيتهم للتعامل مع مختلف الوضعيات خلال فترة التظاهرة. كيف سيتم التعامل مع الضغط المتوقع على البنية التحتية، خاصة النقل والنظافة والخدمات العمومية؟ 

ما هي آليات التتبع والتقييم لضمان نجاح التنظيم؟

هناك اجتماعات يومية قبل بداية التظاهرة على مستوى اللجنة المحلية، بحضور المسؤولين عن الملاعب والجامعة الملكية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي. كل المداخل والمساحات داخل الملاعب تم إصلاحها وتجهيزها، خاصة ملعب أدرار. أثناء المسابقة سيتم التقييم المستمر لكل الجوانب لضمان أفضل صورة للمدينة، خصوصًا بعد خبرتها في تنظيم كأس العالم 2013 ومباريات المنتخب الوطني والشان 2018، ونتطلع إلى النجاح الكامل لهذا الحدث، واستثمار التجربة في استعدادات كأس العالم

هل المدينة مستعدة لاستقبال وفود المنتخبات والصحافة الدولية؟

نعم، هناك استعدادات كبيرة في هذا الجانب. من المرتقب استقبال وفود المنتخبات المشاركة خلال الأيام المقبلة، إضافة إلى أزيد من 450 صحافيًا لتغطية المباريات التي ستُجرى بأكادير. وقد تم إعداد برنامج خاص لتسهيل تنقلهم وتوفير ظروف اشتغال مهنية، انطلاقًا من نقاط تجمع محددة نحو الملعب الكبير، بما يضمن سلاسة الحركة واحترام المواعيد.

حدثتم عن مناطق المشجعين، ما هي الفضاءات التي تم تخصيصها لهذا الغرض؟

تم اختيار مارينا أكادير كمنطقة رئيسية للمشجعين، بطاقة استيعابية تفوق 100 ألف شخص، وستحتضن عروضًا فنية، نقلًا مباشرًا للمباريات، ومعارض للصناعة التقليدية. كما ستُفتح مناطق أخرى بساحة الأمل، بنسركاو، أنزا، تيكيوين، الدشيرة وأيت ملول، لتمكين الجميع من متابعة المباريات في أجواء احتفالية وآمنة، تعكس روح العرس القاري.

ما هي الإجراءات لضمان استدامة هذه المشاريع بعد انتهاء كأس إفريقيا؟

لضمان استدامة المشاريع الجديدة، اتخذت وزارة الداخلية قرارًا بإنشاء شركات جهوية لتدبير المنشآت الرياضية، وهي التي ستتكفل بإدارة المنشآت بشكل مستمر، لضمان استغلالها الأمثل والحفاظ عليها بعد انتهاء التظاهرة.

كيف ستستفيد المدينة من هذا الحدث في ترويجها كوجهة سياحية ورياضية؟

استثمار الحدث سيعزز صورة أكادير دوليًا، سواء من خلال التعامل مع الجماهير والسياح، أو عبر الفنادق، النقل، الأسواق، والمطاعم. كما أن حضور الصحفيين الأجانب والمهتمين سيتيح تسليط الضوء على المدينة عالميًا، لتصبح نموذجًا للوجهة السياحية والرياضية المتميزة.

ما الرسالة التي توجهونها لجماهير أكادير وسوس ماسة بخصوص هذه التظاهرة؟

الرهان الأساسي هو إنجاح هذا العرس القاري وتقديم صورة حضارية عن مدينة أكادير والمغرب عمومًا. نهيب بالجماهير الالتزام بالإجراءات التنظيمية، خاصة التوفر على Fan ID، والمساهمة الإيجابية في إنجاح التظاهرة، التي تُعد أيضًا بروفة حقيقية للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

بقلم حنان كرامي

المزيد من رياضة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *