vendredi 19 décembre 2025 - 09:48

افتتاح مركز التعاون الشرطي الإفريقي بسلا لتعزيز التنسيق الأمني خلال التظاهرات الرياضية الكبرى

شهدت مدينة سلا، أمس الخميس، تدشين مركز التعاون الشرطي الإفريقي، كأول بنية من نوعها على مستوى القارة، متخصصة في القيادة والتنسيق وتبادل المعلومات الأمنية المرتبطة بتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وذلك في إطار الاستعدادات المتواصلة التي تباشرها المملكة المغربية لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.

ويجسد هذا المركز ثمرة شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف، تجمع بين وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب تعاون دولي مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، في إطار مشروع “ستاديا” المخصص للأمن الرياضي.

ويضم المركز ممثلين عن مختلف الأجهزة الأمنية الوطنية، إلى جانب ضباط اتصال عن الأجهزة الأمنية للدول الـ23 المتأهلة للمنافسة القارية، فضلا عن فرق متنقلة من المراقبين الأمنيين (Spotters) الذين يعملون بتنسيق مباشر مع السلطات المغربية لمواكبة جماهير منتخبات بلدانهم داخل الملاعب ومحيط المدن المستضيفة.

كما يعرف هذا الإطار الأمني المتقدم مشاركة ممثلين عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، إضافة إلى خبراء من إسبانيا والبرتغال، في سياق التحضير المشترك لتنظيم كأس العالم 2030.

وتتمثل المهام الرئيسية للمركز في ضمان التبادل الفوري للمعلومات العملياتية، وتعزيز تقييم المخاطر المرتبطة بتحركات الجماهير، وتنسيق الإجراءات الوقائية والتدخلات الميدانية، إلى جانب تقديم الدعم التقني والاستشاري لقوات الأمن المغربية، بما يسهم في ترسيخ مقاربة أمنية قائمة على القيم الرياضية وروح اللعب النظيف.

ويضطلع المركز كذلك بدور أساسي في مجال اليقظة الرقمية، عبر رصد التهديدات السيبرانية المحتملة، بما فيها مخاطر الإرهاب والتطرف والهجمات المعلوماتية، وذلك بتنسيق وثيق مع وحدة الجرائم السيبرانية التابعة للإنتربول، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية المنشآت الرياضية ومختلف الفضاءات المخصصة لاستقبال الجماهير.

ويأتي إحداث هذا المركز في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتكريس العمل الأمني المشترك مع الدول الإفريقية الشقيقة، بما يعزز موقع المغرب كفاعل محوري في مجال الأمن الرياضي وتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى.