jeudi 18 décembre 2025 - 12:44

كلميم تحتضن ندوة وطنية حول التنمية الشمولية بالأقاليم الجنوبية على ضوء القرار الأممي 2797

نظم مجلس جهة كلميم- وادنون، بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس وجمعية بوابة فاس، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، ندوة وطنية تحت عنوان: « واقع وآفاق التنمية الشمولية في الصحراء المغربية، على ضوء المستجدات القانونية والاقتصادية: جهة كلميم- وادنون نموذجا ».

وجاءت هذه التظاهرة العلمية في سياق صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي أعاد تأكيد جدية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وفتح آفاقا جديدة لتعزيز جهود التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية.

وأكدت رئيسة مجلس جهة كلميم- وادنون، مباركة بوعيدة، في كلمتها التي تليت نيابة عنها، أن الندوة تمثل محطة استراتيجية لتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة منذ 2015 في إطار النموذج التنموي الجديد، مستعرضة المؤهلات الاقتصادية للجهة من حيث الموقع الاستراتيجي، الموانئ، المطارات، المحاور الطرقية والطاقات المتجددة، مع الإشارة إلى الحاجيات الملحة لدعم المقاولات وتحسين الخدمات ومحاربة البطالة، خصوصا بين الشباب والنساء.

من جهته، أوضح عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، محمد بوزلافة، أن انعقاد الندوة يشكل فرصة لتسليط الضوء على جهة كلميم- وادنون كنموذج للتنمية الشمولية، من خلال مناقشة التحديات الاقتصادية والاجتماعية واستشراف فرص الاستثمار التي تجعل من الجهة قاطرة للتنمية المستدامة.

كما أبرز عميد كلية الاقتصاد والتدبير بكلميم، يوسف الوزاني، أن اللقاء مكن من بلورة رؤية استراتيجية لتنمية الأقاليم الجنوبية، مع التركيز على مشاريع كبرى في مجالات الطاقة المتجددة، الاقتصاد الأزرق، البنيات التحتية والموانئ، بما يعزز مكانة الجهة كبوابة لأفريقيا وقطب اقتصادي إقليمي، ويستفيد من الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وتطرقت المداخلات إلى الدينامية المقاولاتية بالجهة، حيث أبرز الخبراء أن التحديات الرئيسية تتمثل في صعوبة الحصول على التمويل وهجرة الشباب المؤهل، مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية التسويق الترابي، الابتكار، جذب الاستثمارات وتثمين الموارد المحلية، بهدف خلق فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية والاندماج الاجتماعي.

وشملت فعاليات الندوة عرضين رئيسيين، الأول لمجلس جهة كلميم- وادنون حول مخطط التنمية الجهوية، والثاني من المركز الجهوي للاستثمار الذي ركز على المؤهلات القطاعية للجهة، مؤكدا أن كل هذه المبادرات تمثل خطوات عملية نحو التنمية الشاملة والمستدامة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

و م ع