عقد المجلس الإداري للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، اليوم الأربعاء بالرباط، دورته الثانية برئاسة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خصصت لبحث جملة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتتبع سوق الأدوية، وتعزيز آليات المراقبة الاستباقية، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استمرارية التزويد والاستجابة السريعة لأي اختلالات محتملة.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض حصيلة عمل الوكالة برسم سنة 2025، ومناقشة التقرير السنوي للتسيير، إلى جانب التداول حول برنامج العمل المقترح لسنة 2026، والبرامج التوقعية للفترة 2026–2028، فضلا عن دراسة مشروع ميزانية سنة 2026.
وفي سياق تنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ناقش المجلس إحداث لجنة للتدقيق الداخلي تروم تعزيز مبادئ الحكامة والشفافية، إضافة إلى عدد من القضايا التنظيمية الهادفة إلى تقوية القدرات المؤسساتية واللوجستية للوكالة.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في كلمة له بالمناسبة، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار استمرارية أشغال أول مجلس إداري، الذي وضع اللبنات الأولى للتنصيب الفعلي للوكالة وإرساء منظومة حكامتها. وأبرز أن الوكالة تضطلع بدور محوري في حماية الصحة العمومية، من خلال ضمان جودة وسلامة وتوفر الأدوية والمنتجات الصحية، بما يسهم في تعزيز السيادة الصحية للمملكة وترسيخ ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تقوية الأمن الصحي والدوائي، وضمان ولوج عادل ومستدام إلى الأدوية، مع دعم الإنتاج المحلي وتشجيع تطوير صناعة دوائية وطنية تستجيب للمعايير الدولية.
وبخصوص آفاق العمل خلال سنة 2026، شدد الوزير على ضرورة تثمين المكتسبات المحققة، وتحسين نجاعة المساطر الإدارية، وتسريع ورش الرقمنة، إلى جانب التدرج في جهوية الخدمات وتعزيز الملاءمة مع المعايير الدولية المعتمدة.
من جهته، أوضح مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، أن هذه الدورة شكلت محطة لتقييم التقدم المحرز في تنزيل خطة عمل سنة 2025، ولاسيما في ما يتعلق بتعزيز الحكامة وتنظيم وتقنين القطاع الصيدلي. وأبرز أن هذه الجهود أسفرت عن نتائج إيجابية، همت تبسيط المساطر، وتقوية آليات المواكبة، وتحسين التنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع.
وأضاف أن أشغال المجلس تطرقت أيضا إلى تحديد الأولويات الاستراتيجية لسنة 2026، بهدف الرفع من وتيرة اشتغال الوكالة وتعزيز قدراتها التدبيرية والتقنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ السيادة الصحية والدوائية للمملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تضطلع بمهام أساسية تشمل ضمان توفر وجودة وسلامة الأدوية والمنتجات الصحية، وتتبع أسعارها، وتعزيز أنظمة اليقظة وتحليل المخاطر، بما يسهم في استقرار السوق ونجاعة التدخل العمومي في هذا القطاع الحيوي.