دخل نظام جديد لتدبير مساطر التبليغ القضائي حيز التنفيذ ابتداء من يوم الاثنين، يقضي باعتماد العنوان المدون في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كعنوان قانوني رسمي توجه إليه الإشعارات والاستدعاءات والقرارات القضائية، وذلك في إطار تنزيل المستجدات التي حملها تعديل قانون المسطرة الجنائية.
ويعتبر هذا الإجراء تحولا مهما في منظومة العدالة بالمغرب، إذ سيمكن من تجاوز الإكراهات التي كانت تعترض عمليات التبليغ عبر الأعوان القضائيين، والتي غالبا ما كانت تتسبب في تأخير الجلسات وتعطيل البت في عدد من الملفات. فابتداء من الآن، سيعتمد العنوان المسجل في بطاقة التعريف باعتباره عنوانا قانونيا ملزما، تتأسس عليه كافة إجراءات التبليغ دون حاجة لأي مساطر إضافية.
وتشير مصادر قضائية إلى أن اعتماد هذا النظام الجديد سيسهم في رفع فعالية المحاكم بشكل كبير، من خلال تسريع معالجة الملفات، وضمان احترام الآجال القانونية، وتعزيز شفافية المساطر. كما سيمكن من تحسين نسب حضور الأطراف في الجلسات، عبر توجيه الإشعارات بشكل مباشر إلى عنوان رسمي موثوق.
وفي السياق ذاته، دعت السلطات المواطنين إلى تحديث عناوينهم في حالة تغيير السكن، مؤكدة أن أي تبليغ يوجه إلى العنوان المسجل في البطاقة الوطنية يعتبر صحيحا من الناحية القانونية، حتى في حال عدم اطلاع المعني بالأمر عليه فعليا. ويأتي هذا التنبيه تفاديا لوقوع المواطنين في أخطاء مسطرية قد تترتب عنها آثار قانونية غير مرغوبة.
ويطمح هذا الإصلاح، إلى جانب باقي أوراش تحديث العدالة، إلى إرساء منظومة قضائية أكثر فعالية ونجاعة، تعتمد على الرقمنة والمعطيات الموثوقة، بما يعزز ثقة المواطنين في أداء المؤسسات ويضمن السير العادي والسريع للإجراءات القضائية.