شهد مجلس المستشارين، اليوم الجمعة، نقاشا موسعا حول مشاريع القوانين الانتخابية المعروضة على لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، في سياق الاستعداد لإخراج الترسانة القانونية المنظمة للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 ضمن آجال دستورية مضبوطة.
وخلال الجلسة، دعا رئيس اللجنة، عبد الرحمان ابليلا، أعضاء المجلس إلى اعتماد قدر أكبر من المرونة في مقاربة هذه النصوص، مؤكدا أن الحكومة تفاعلت مع جزء مهم من التعديلات التي قدمت في مجلس النواب، وأن المرحلة الحالية تستدعي تركيز الجهود على الجوانب الجوهرية للمشاريع ذات الطابع الاستعجالي.
وشدد ابليلا على ضرورة اختصار المداخلات خلال المناقشات العامة والتفصيلية بما لا يتجاوز خمس دقائق لكل فريق أو مجموعة برلمانية، لتمكين المجلس من المصادقة على النصوص داخل الآجال، خاصة وأن مشاريع القوانين ستحال بعد ذلك على المحكمة الدستورية قبل متم السنة.
وقدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عرضا مفصلا حول مشاريع القوانين الثلاثة التي تشكل الإطار القانوني للانتخابات المقبلة، وتشمل مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 الخاص بالأحزاب السياسية، إلى جانب مشروع القانون رقم 55.25 المرتبط باللوائح الانتخابية العامة وتنظيم عمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات.
وخلال التفاعل مع العروض، أشاد عدد من المستشارين بالنهج الذي اعتمدته وزارة الداخلية في صياغة الإصلاحات المقترحة، معتبرين أنها تساهم في تعزيز مصداقية العملية الانتخابية وحماية صورة المؤسسة البرلمانية داخل المجتمع، عبر اعتماد معايير أكثر صرامة ووضوحا في تدبير مختلف مراحل الاقتراع.
ويأتي النقاش داخل مجلس المستشارين في ظل دينامية تشريعية متسارعة تروم استكمال الإطار القانوني المؤطر للاستحقاقات الوطنية المقبلة، بما يستجيب لمتطلبات الشفافية والنجاعة ويعزز الثقة في المسار الانتخابي.