في خطوة نوعية لتعميق أواصر التعاون الثنائي، شهد مجمع « مونكلوا » في مدريد، اليوم الخميس، انعقاد الاجتماع الثالث عشر رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، بحضور عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، وبيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، وذلك ضمن مسار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وخلال هذا الاجتماع، تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شملت قطاعات متعددة، تأكيدا على إرادة الرباط ومدريد تعزيز الروابط الثنائية وترسيخ مناخ من الثقة والتنسيق المستمر في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقد شهد قطاع السياسة الخارجية توقيع مذكرة تفاهم حول السياسة الخارجية النسوية، إضافة إلى اتفاقات للتعاون في التكوين الدبلوماسي وبرنامج التنقل التكويني للدبلوماسيين الشباب، كما تم الاتفاق على تبادل الخبرات الرقمية في مجال نشر النصوص التشريعية والتنظيمية.
وعلى صعيد آخر، شملت الاتفاقيات مجالات متنوعة من بينها التراث الوثائقي، الضرائب، مكافحة خطاب الكراهية، الفلاحة والصناعات الغذائية، الصيد البحري، التعليم والتدريب المهني، الثقافة والرياضة، والحماية الاجتماعية.
وأكد المسؤولون المغاربة والإسبان أن هذه الاتفاقيات تعكس مدى قوة العلاقات الثنائية التي شهدت زخما متصاعدا منذ أبريل 2022، بعد التغير الإيجابي في موقف إسبانيا من قضية الصحراء المغربية، ودعمها لحل الحكم الذاتي. وشددوا على أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا لم تعد تقتصر على التعاون التقليدي، بل تطورت إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل التنسيق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني.
يأتي هذا الاجتماع تأكيدا على أن البلدين يضعان نصب أعينهما تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، ودعم المشاريع المشتركة التي تخدم مصالح الشعبين وتستجيب لتطلعاتهما نحو مستقبل متكامل ومستدام.