استقبل نائب رئيس مجلس المستشارين المغربي، لحسن حداد، اليوم الخميس، رئيس المجلس الأعلى للجماعات الترابية بجمهورية مالي، دياكيتي ساتيغي مامادو، في إطار زيارة رسمية يقوم بها الأخير للمملكة.
وجاء هذا اللقاء لتجديد التأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب ومالي، وتعزيز إرادة الطرفين في تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وخلال المباحثات، استعرض السيد حداد الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لدعم السلم والتنمية في القارة الإفريقية، مؤكدا دور مالي كفاعل أساسي في المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
كما قدم نائب رئيس مجلس المستشارين عرضا مفصلا حول التجربة البرلمانية المغربية، مشيرا إلى أن المجلس يضم أعضاء يمثلون الجماعات الترابية والغرف المهنية وممثلي المأجورين، وينتخب لمدة ست سنوات، مع تسليط الضوء على مكانة المجالس الترابية ودورها في تعزيز الحكامة المحلية والتنمية المستدامة.
من جانبه، أشاد السيد مامادو بالدعم المتواصل الذي يقدمه المغرب لمالي، معربا عن تقديره للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تعزيز شراكة استراتيجية متقدمة بين البلدين، مستفيدة من التوجيهات السامية لقائدي المغرب ومالي.
وأكد المسؤول المالي رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المغربية، والاطلاع على الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة في المجالات السياسية والمؤسساتية، والتي جعلت منها نموذجا يحتذى به على المستوى الإقليمي والقاري.
هذا اللقاء يعكس استمرار التنسيق الوثيق بين المغرب ومالي في مجالات الحكم المحلي والبرلماني، ويؤكد التزام الطرفين بتعميق أواصر التعاون بما يعزز التنمية الشاملة في القارة الإفريقية.