تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحتضن العاصمة المغربية الرباط، يومي الأربعاء والخميس، فعاليات المؤتمر العالمي العشرين للأمن في القطاع السككي (UIC World Security Congress)، وهو الأول من نوعه الذي يعقد في إفريقيا.
وأكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، خلال افتتاح المؤتمر، أن المغرب يضع السلامة والأمن السككي في صدارة أولوياته، من خلال استراتيجية شمولية تهدف إلى حماية الأفراد والبنيات التحتية وتأمين نقل البضائع والركاب. وأوضح الوزير أن جهود المملكة ترتكز على تحديث أنظمة المراقبة والتحكم، وتعزيز الكفاءات البشرية عبر التكوين المستمر، إضافة إلى إحداث هياكل متخصصة للأمن والتنسيق الميداني.
وأشار قيوح إلى أن المنظومة المغربية تعتمد على هيئة شرطة سككية متكاملة، منتشرة في المحطات والمواقع الحساسة وعلى متن القطارات، مدعومة بشبكة مراقبة واسعة النطاق ومركز أمني مركزي للتعامل الفوري مع الحوادث. كما أكد الوزير على أن القطاع السككي المغربي يسعى لتحقيق تكامل بين العنصر البشري والتقنيات الذكية لضمان نقل آمن وموثوق ومرن.
وجدد المسؤول الحكومي التأكيد على أن المغرب يولي اهتماما خاصا بالتحديات الأمنية في إفريقيا، معتبرا أن تجربة المملكة في مجال الأمن السككي يمكن أن تكون نموذجا يحتذى به في مواجهة المخاطر المتزايدة في القارة.
وشدد الوزير على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، موضحا أن السكك الحديدية تساهم بنحو 10% من الناتج الداخلي الخام، وتشغل حوالي 10% من السكان النشيطين، وتمثل 38% من الاستهلاك الوطني للطاقة. وأكد أن هذا القطاع يمر بمرحلة تحول هامة ضمن استراتيجية النموذج التنموي الجديد، الذي يضع أهدافا واضحة للنهوض بالبنية التحتية وتنمية التنقل بين مختلف مناطق المملكة بحلول عام 2035.
ويهدف المؤتمر، الذي يشارك فيه خبراء ومسؤولون من أكثر من 30 دولة، إلى تبادل التجارب والخبرات حول موضوع الدورة: “أمن السكك الحديدية في الغد.. المواءمة بين العنصر البشري والتكنولوجيا”، وتقديم حلول مبتكرة لتعزيز موثوقية النقل السككي ومرونته واستدامته.
وأكد قيوح أن النقاشات المزمع إجراؤها خلال المؤتمر ستسهم في تعزيز التعاون الدولي وتطوير السياسات الأمنية للسكك الحديدية، بما يضمن حماية الركاب والبنية التحتية وتعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التحديات المستقبلية.