تستعد مدينة تاونات لاحتضان حدث ثقافي بارز يحمل بصمة الإبداع المغربي، وذلك من خلال تنظيم الدورة الأولى من مهرجان تاونات للشعر المغربي خلال الفترة الممتدة ما بين 28 و29 و30 نونبر 2025.
ويأتي هذا المهرجان احتفاء بعيد الوحدة والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، وترسيخاً للدور الريادي للكلمة الشعرية في المشهد الثقافي الوطني.
ويقام المهرجان بمبادرة من منتدى كفاءات إقليم تاونات، وبشراكة مع بيت الشعر في المغرب، وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة، ليشكّل محطة جديدة في مسار تعزيز الثقافة الشعرية وإحياء الذاكرة الإبداعية للإقليم.
وتختار الدورة الأولى تكريم الشاعر الراحل إدريس الجاي (1924 – 1977)، أحد أبرز وجوه الشعر المغربي المعاصر، وصاحب التجربة الوجدانية التي تركت بصمتها الخاصة في الأدب الوطني. ويهدف المنظمون من خلال هذا الاحتفاء إلى إعادة تسليط الضوء على تجربة الشاعر وإبراز قيمتها الفنية والتاريخية، إلى جانب تعزيز حضور الشعر في الحياة العامة.
ويتضمن برنامج المهرجان قراءات شعرية وندوات فكرية ولقاءات مفتوحة تجمع شعراء ونقاداً ومبدعين من مختلف الأجيال، بما يخلق جسور تواصل بين التجارب المتعددة ويُثري الحوار الثقافي بين الفاعلين.
كما سيُعلن خلال هذه الفعالية عن نتائج « جائزة إدريس الجاي لناشئة الشعر »، الموجّهة للشباب المبدعين دون سن الثلاثين، في مبادرة تروم اكتشاف المواهب الجديدة ودعم الطاقات الشعرية الصاعدة.
وستشهد الدورة أيضاً تكريم عدد من الأسماء الأدبية الوازنة، من بينهم الكاتب سليم الجاي (نجل الراحل إدريس الجاي والمقيم بباريس)، إلى جانب الشعراء الرواد مليكة العاصمي، أحمد مفدي، ومحمد علي الرباوي، تقديراً لعطائهم الإبداعي وإسهامهم في إثراء الشعر المغربي.
ويؤكد المنظمون أن هذا المهرجان يأتي وفاءً لروح شاعر آمن بأن الشعر حياة، وأن الشباب هم معالم المستقبل، مبرزين أن مدينة تاونات ستتحوّل خلال هذه الأيام الثلاثة إلى فضاء يحتفي بالشعر وبمبدعيه، وإلى منصة تُعيد الاعتبار للكلمة الراقية التي تمنح المعنى والجمال للعالم.
وبتنظيم هذه المبادرة، يكرّس إقليم تاونات حضوره الثقافي على الصعيد الوطني، ويثبت أن الشعر ما يزال قادراً على إحياء الوعي الجمالي وتغذية الحس الإبداعي لدى الأجيال.