📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

العدوي: التعاون بين المجلس الأعلى للحسابات والبرلمان يعزز الحكامة ويواكب رهانات التنمية

العدوي: التعاون بين المجلس الأعلى للحسابات والبرلمان يعزز الحكامة ويواكب رهانات التنمية

أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الجمعة بالعيون، أن التعاون المؤسسي بين المجلس الأعلى للحسابات والبرلمان شهد تطورا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد دستور 2011 الذي كرس مبدأ التعاون بين السلط كأحد الأسس الجوهرية للنظام الدستوري المغربي.

وخلال كلمتها في افتتاح أشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، أبرزت العدوي أن تعديل القانون المنظم للمجلس سنة 2016 أرسى مرحلة جديدة من التنسيق الفعال مع المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى أن العلاقات لم تعد ظرفية كما كان الحال سابقا، بل أصبحت تمتد طيلة السنة وتغطي نطاقا أوسع من المهام والاستشارات.

وأوضحت المسؤولة ذاتها أن المجلس تلقى منذ 2013 أربعة عشر طلبا من البرلمان همت قضايا ذات أهمية كبرى، من بينها منظومة المقاصة، إصلاح التقاعد، صندوق دعم التماسك الاجتماعي، التنمية القروية، إلى جانب ملفات قطاعية تتعلق بتشغيل الشباب، وبرامج التعليم في الوسط القروي، ومحاربة الأمية، وتقليص الفوارق المجالية.

وأضافت العدوي أن المجلس الأعلى للحسابات يعمل على ترسيخ آليات تعاون تضمن التكامل بين الدور الرقابي للمجلس وصلاحيات البرلمان، بما يعزز المصداقية والموضوعية ويضمن حماية المؤسستين واحترام أدوارهما الدستورية.

كما أشارت إلى تنوع قنوات تواصل المجلس مع البرلمان، من خلال التقرير السنوي المنشور بالجريدة الرسمية، والعرض السنوي للرئيس الأول أمام النواب والمستشارين، إضافة إلى تقارير تنفيذ قانون المالية والتصريح العام بالمطابقة المتعلق بقانون التصفية.

وفي سياق تقييم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، شددت العدوي على ضرورة القيام بمراجعة شاملة لحصيلة العمل الرقابي والتقييمي بالقارة الإفريقية خلال العقد الماضي، خصوصا في ظل ضعف مؤشرات تحقيق أهداف أجندة 2030، داعية إلى اعتماد مقاربات جديدة تستحضر التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية التي يشهدها العالم.

وأبرزت أن العديد من الأجهزة العليا للرقابة في القارة باتت تدرج في برامجها الاستراتيجية مهاما مرتبطة بتقييم جاهزية الحكومات لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتحليل آليات التنسيق وأنظمة الرصد والإفصاح، فضلا عن تقييم سياسات وبرامج قطاعية أساسية.

كما اعتبرت العدوي أن اختيار موضوع هذا اللقاء، “التقييم كمسؤولية جماعية ورافعة ديمقراطية لحكامة شاملة وشفافة”، يعكس الحاجة الملحة لتعزيز آليات المتابعة والتقييم في ظل التعقيدات المالية والاقتصادية والبيئية والأمنية التي تواجهها البلدان الإفريقية، مؤكدة أن التقييم أصبح اليوم أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار العمومي وتحسين فعالية السياسات العمومية.

ويأتي هذا الاجتماع القاري ليشكل محطة مركزية لتبادل الرؤى والخبرات حول دور التقييم في دعم الحكامة وتعزيز الشفافية وبناء تنمية مستدامة على مستوى القارة.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *