📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

بوريطة يدعو إلى وضع آلية قانونية إفريقية لمكافحة ظاهرة الأطفال الجنود وتعزيز حماية الطفولة

بوريطة يدعو إلى وضع آلية قانونية إفريقية لمكافحة ظاهرة الأطفال الجنود وتعزيز حماية الطفولة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، على ضرورة اعتماد إطار قانوني إفريقي متكامل لمواجهة ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة. جاء ذلك خلال افتتاحه لأشغال المؤتمر الوزاري الإفريقي حول نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود.

وأشار الوزير إلى استمرار الفراغ القانوني في إفريقيا، مع غياب آلية قانونية مشتركة وفعالة للتصدي لهذه الظاهرة، داعيا إلى وضع إطار قانوني يتماشى مع الواقع الإفريقي ويعزز قدرة الدول على ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم. وأكد أن هذه الخطوة تمثل تقدما تاريخيا نحو سد ثغرة قانونية وإرساء معايير متوافقة مع القوانين الدولية لحماية الأطفال.

وأضاف بوريطة أن المملكة المغربية تواصل الدفاع عن إفريقيا، مشددة على أهمية حماية الأطفال وكرامتهم، داعيا إلى تعزيز روح التضامن والأخوة بين الدول الإفريقية في مواجهة هذا التحدي الإنساني والأخلاقي العاجل.

وأكد الوزير أن ظاهرة الأطفال الجنود ما تزال متفشية في القارة، حيث يقدر عدد الأطفال المجندين بحوالي 120 ألف طفل، أي ما يمثل نحو 40% من إجمالي الأطفال المجندين في العالم. وأوضح أن استمرار التجنيد من قبل الجماعات المسلحة يقوض جهود استعادة الاستقرار في الدول المتضررة، وأن مبادرات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج غالبا ما تفتقر إلى التصميم الشامل والمتكامل.

وحذر بوريطة من استغلال الجماعات الانفصالية والإرهابية للأطفال في أعمالها الإجرامية، مؤكدا ضرورة عدم التسامح مع هذه الممارسات، حيث تبقى المسؤولية مطلقة على الأفراد والقادة والدول التي تؤوي أو تدعم هذه الجماعات.

في هذا الإطار، اقترح الوزير إحداث “مجموعة أصدقاء نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج المعنية بالأطفال”، والتي ستستفيد من القيادة السياسية والخبرة القانونية لصياغة اتفاقية إفريقية تهدف إلى منع تجنيد الأطفال وضمان إعادة إدماج الأطفال المرتبطين بالنزاعات المسلحة.

ويعكس المؤتمر في الرباط التزام الدول الإفريقية بمعالجة أحد أكثر التحديات الإنسانية إلحاحا في القارة، والعمل على حماية حقوق الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمع بعد الانخراط القسري في النزاعات المسلحة.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *