شهدت العاصمة الرباط ليلة استثنائية في تاريخ كرة القدم الأفريقية، بعدما بسطت المملكة المغربية سيطرتها الكاملة على حفل جوائز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم « الكاف »، في حدث جسّد طفرة رياضية غير مسبوقة على مستوى القارة السمراء.
وانطلقت الأمسية بنجاح مغربي لافت، بعدما توجت ضحى المدني بجائزة أفضل لاعبة أفريقية شابة للسنة الثانية على التوالي، تأكيدا لتألقها المستمر وحضورها البارز في كرة القدم النسوية.
وبعدها واصل المغرب حصده للألقاب، بتتويج اللاعب الواعد عثمان معما بجائزة أفضل لاعب شاب في أفريقيا، مكافأة لقيادته المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة نحو التتويج بكأس العالم، في إنجاز تاريخي غير مسبوق.
وتعززت الهيمنة المغربية بتتويج المنتخب المغربي للشباب بجائزة أفضل منتخب أفريقي، بعد أن بصم على مسار عالمي مميز توج بلقب المونديال، ليؤكد قوة الجيل الجديد من الكرة المغربية.
وفي فئة حراسة المرمى، حافظ الدولي المغربي ياسين بونو على مكانته كأفضل حارس في القارة، بتتويجه مرة أخرى بجائزة أفضل حارس مرمى أفريقي، بفضل مستوياته الكبيرة وثباته في الأداء على المستوى الدولي.
الكرة النسوية واصلت التألق، حيث حصدت غزلان الشباك جائزة أفضل لاعبة في أفريقيا بعد عروض قوية قدمتها في كأس أمم أفريقيا، إلى جانب اختيارها ضمن التشكيلة المثالية للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، ما يعكس مكانتها كإحدى أبرز اللاعبات قارياً.
واختتم الحفل بأقوى لحظاته، بعدما توج الدولي المغربي أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب أفريقي، ليضع « حبة الكرز » على ليلة الإنجازات المغربية، وينهي انتظاراً دام 27 سنة منذ تتويج الأسطورة مصطفى حجي سنة 1998.
بهذه الحصيلة التاريخية، كرّس المغرب ريادته القارية وأكد أن استراتيجيته في تطوير كرة القدم، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الاستثمار في المواهب، بدأت تؤتي ثمارها بقوة على الساحة الأفريقية والعالمية.