أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن معدل البطالة بالمغرب سجل تراجعا طفيفا خلال الفترة الأخيرة، إذ انخفض من 13,7٪ إلى 12,8٪، ووصل في الفصل الثالث من السنة إلى نحو 13,1٪، رغم استمرار آثار الجفاف على فقدان بعض فرص الشغل.
وأشار الوزير إلى أن قطاعات الصناعة والخدمات والأشغال العمومية والبناء تظل الأكثر قدرة على خلق الوظائف، مضيفا أن الحكومة وضعت خارطة طريق وطنية للتشغيل بدأت نتائجها تظهر تدريجيا، خاصة من خلال برنامج التدرج المهني المخصص للشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التكوين أو الحاصلين على شهادات محدودة.
وبخصوص برنامج مدن المهن والكفاءات، أوضح السكوري أن تأخر إنجاز بعض المشاريع كان نتيجة ارتفاع أسعار المواد في 2021 و2022، ما أثر على قدرة المقاولات المكلفة بالتشييد على استكمال أعمالها. ومع ذلك، تمكنت الحكومة من ضخ ميزانيات إضافية، ما سمح بافتتاح عدة مدن مهنية في العيون والناظور وطنجة والداخلة، مع مشاريع أخرى مبرمجة في المستقبل القريب.
وفيما يخص دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، أكد الوزير أن لجنة حكومية برئاسة رئيس الحكومة تعمل على توفير آليات دعم استثمارات هذه المقاولات، من خلال منح تغطي 30٪ من نفقات رأس المال، تشمل منحة التشغيل، ومنحة المناطق النائية، ومنح للقطاعات ذات الأولوية الوطنية، مع تبسيط مساطر الاستفادة وتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل لتقليص كلفة اليد العاملة.
كما شدد السكوري على أهمية دعم التشغيل في العالم القروي، مشيرا إلى أن معظم فقدان مناصب الشغل في السنوات الماضية كان في القطاع الفلاحي القروي. ويأتي برنامج التدرج المهني كأداة واعدة لمواكبة الشباب القروي وتعزيز فرصهم في سوق الشغل، بما يساهم في معالجة هذه التحديات الهيكلية.
الجهود الحكومية تعكس استراتيجية متكاملة للتقليص من البطالة، ودعم المقاولات، وتعزيز التشغيل في جميع مناطق المملكة، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والعالم القروي والقطاعات الحيوية.