دخل السوق المغربية مؤخرا نوع جديد من الخدمات المالية الرقمية، يسمح للمستهلكين بشراء المنتجات والخدمات وسداد قيمتها على دفعات قصيرة الأجل، دون أي فوائد إضافية. وتأتي هذه الخدمة بعد حصول بعض التطبيقات على ترخيص رسمي من بنك المغرب، في خطوة تهدف إلى تنظيم سوق التقسيط وحماية كل من المستهلك والتاجر.
تعتمد الخدمة على تمرير المبلغ مباشرة عبر جهاز التاجر، ليتم اقتطاعه تلقائيا على شكل دفعات قصيرة، ما يسهل اقتناء سلع وخدمات مثل التأمين على السيارات، ويخفف الضغط المالي على الأسر. ومن جانب التاجر، توفر المنصة ضمانات لتحصيل المبالغ المستحقة، بعكس التعامل التقليدي بالشيكات الضمانية، الذي كان يعرض الطرفين لمخاطر قانونية ومالية.
وبالرغم من سهولة الخدمة وسرعة إنجاز العمليات، تنبه المنصات المستخدمين إلى ضرورة الالتزام بقدرتهم على السداد، إذ تعتمد على قياسات دقيقة للحدود المالية المتاحة لكل بطاقة بنكية، لتجنب الوقوع في أزمات مالية محتملة.
وتشكل هذه الخدمة خيارا مكملا للقطاع البنكي التقليدي، حيث تقتصر على مبالغ صغيرة ودفعات قصيرة، بعكس القروض البنكية طويلة الأجل، مع رسوم بسيطة لا تتجاوز بضعة دراهم لكل عملية. وتشير التقديرات إلى أن هذا النوع من الخدمات يمكن أن يعزز ثقافة الادخار والشراء المسؤول، ويعيد تنظيم سوق التقسيط غير الرسمي في المغرب ضمن أطر قانونية وآمنة.