📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

المغرب يمنح تراخيص جديدة لمشاريع دفاعية باستثمارات تتجاوز 260 مليون دولار

المغرب يمنح تراخيص جديدة لمشاريع دفاعية باستثمارات تتجاوز 260 مليون دولار

تواصل المملكة المغربية تعزيز حضورها في مجال الصناعات الدفاعية، في إطار الورش الإستراتيجي الذي أعطيت انطلاقته قبل سنوات لدعم الإقلاع الصناعي الوطني في هذا القطاع الحيوي. فقد أعلنت إدارة الدفاع الوطني عن منح 10 تراخيص لمشاريع صناعية دفاعية جديدة، باستثمار إجمالي يناهز 260 مليون دولار، وفق ما أكده الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، خلال عرضه مشروع الميزانية الفرعية للقطاع أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب.

وأوضح لوديي أن خمسة مشاريع صناعية إضافية توجد حاليا في طور الدراسة أو في المراحل النهائية لمساطر اعتمادها، مؤكدا أن هذه الدينامية تأتي استجابة لحاجيات القوات المسلحة الملكية من تجهيزات متطورة، وبمنطق يوازن بين تلبية الطلب الداخلي وتوجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية الداعمة للقطاع، أشار المسؤول الحكومي إلى أن أشغال تهيئة المنطقتين الخاصتين بالتسريع الصناعي للدفاع، المحدثتين وفق مرسوم 20 يونيو 2024، قد انطلقت، على أن تكون جاهزة لاستقبال المستثمرين قبل نهاية 2026. وستوفر هاتان المنطقتان فضاءات مهيأة تراعي متطلبات الصناعة الدفاعية، مع الاستفادة من امتيازات ضريبية وجمركية محفزة.

وأكد لوديي أن المغرب اعتمد خلال السنوات الأخيرة منظومة تشريعية وتنظيمية جديدة، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى بناء صناعة دفاعية متطورة وذات تنافسية عالية. ومن بين هذه الإجراءات توسيع نطاق الإعفاء المؤقت من الضريبة على الشركات ليشمل الصناعات الدفاعية، وتطوير الامتيازات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة لفائدة شركات الخدمات المرخص لها.

كما أشار إلى تفعيل آلية التعويض الصناعي المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية الصادر في 8 مارس 2023، والتي تلزم الشركات المتعاقدة مع إدارة الدفاع بالاستثمار داخل المغرب ونقل التكنولوجيا، بما يسمح بتعزيز القدرات الصناعية الوطنية وخلق قيمة مضافة محلية.

وبجانب الإصلاحات الداخلية، تعمل المملكة على توسيع شبكة تعاونها مع أبرز الدول والشركات العالمية العاملة في الصناعات الدفاعية. فقد تم توقيع عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمار خلال السنوات الأخيرة، بهدف تشجيع نقل التكنولوجيا والخبرة، والدفع تدريجياً نحو استقلال استراتيجي مغربي في هذا المجال.

ومع هذا الزخم من المشاريع والتشريعات والشراكات، يرسخ المغرب موقعه كفاعل صاعد في الصناعات الدفاعية بالمنطقة، ويخطو بثبات نحو بناء منظومة صناعية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وتلبية احتياجات الأمن والدفاع الوطني.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *