في خطوة جديدة تعزز الشراكة المغربية الألمانية، في المجال الصناعي، وقع المغرب، يوم الأربعاء، اتفاقية تمويل مع آلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE)، التابعة لمجموعة KfW الألمانية، بقيمة 2,31 مليون يورو (حوالي 24 مليون درهم) لدعم مشروع «الورشات الحاضنة» داخل منطقة التسريع الصناعي أتلانتيك فري زون (AFZ) بمدينة القنيطرة.
الاتفاقية وقعها كل من إنغه غيركه، المديرة العامة لآلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE)، ومروان عبد العاطي، الرئيس المدير العام لشركة AFZI، وذلك بحضور ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة، وسفارة ألمانيا، وبنك التنمية الألماني KfW، وعدد من الشركاء الاقتصاديين.
ويهدف المشروع إلى تشييد عشر ورشات صناعية معيارية جديدة على مساحة إجمالية تبلغ 9,690 مترا مربعا، منها 6,325 مترا مربعا مبنية، مخصصة لاحتضان المقاولات الصناعية الصغرى والمتوسطة، وتمكينها من الانطلاق السريع في نشاطها الإنتاجي داخل المنطقة.
هذه الورشات تمثل حلا مبتكرا يتيح للمقاولات الاستفادة من مساحات جاهزة ومرنة بأسعار تنافسية، ما يساهم في تخفيف كلفة الانطلاق، وتشجيعها على التركيز على تطوير منتجاتها وخدماتها. كما يخصص المشروع جزءا من هذه الورشات لفائدة المقاولات الناشئة لفترة مؤقتة، تمكنها من اختبار المعدات الصناعية، واستقطاب الكفاءات، وتجهيز وحداتها الإنتاجية قبل الانتقال إلى مقرات دائمة، بما يعزز استقرارها ونموها المستدام.
ويمثل هذا المشروع الخامس من نوعه، الذي تدعمه آلية (IFE) في المغرب، بشراكة مع شركة أتلانتيك فري زون إنفستمنت (AFZI)، التابعة لمجموعة MEDZ، الذراع الترابي لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG). ويبلغ الغلاف الاستثماري الإجمالي للمشروع 3,84 مليون يورو (حوالي 40,36 مليون درهم)، ومن المنتظر أن يساهم في إحداث حوالي 1,200 منصب شغل جديد.
ويأتي هذا المشروع، في إطار مخطط التسريع الصناعي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تراهن على تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة وخلق 500 ألف منصب شغل في أفق سنة 2026. كما يعكس دينامية المغرب في تعزيز جاذبيته الصناعية واستثماره للفرص التي تتيحها إعادة توطين سلاسل القيمة العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن آلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE)، هي مبادرة أطلقتها مجموعة KfW، في إطار برنامج «التشغيل اللائق من أجل انتقال عادل» بشراكة مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ)، وتهدف إلى دعم خلق فرص العمل وتحسين بيئة الاستثمار في ثمانية بلدان شريكة، من بينها المغرب.
أما شركة MEDZ، التابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، فتعتبر فاعلا محوريا في تطوير وتدبير مناطق الأنشطة الاقتصادية والخدماتية بالمغرب منذ سنة 2002، حيث تواكب مختلف المشاريع الكبرى وفق المعايير الدولية للجودة والاستدامة.