📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

البواري يتفقد مشاريع « الجيل الأخضر » بجهة الدار البيضاء-سطات: دفعة جديدة للفلاحة المستدامة ومقاومة التغيرات المناخية

البواري يتفقد مشاريع « الجيل الأخضر » بجهة الدار البيضاء-سطات: دفعة جديدة للفلاحة المستدامة ومقاومة التغيرات المناخية

قام وزير الفلاحة، أحمد البواري، يوم الأربعاء 12 نونبر 2025، بزيارة ميدانية إلى إقليمي الجديدة وبنسليمان بجهة الدار البيضاء–سطات، للوقوف على مدى تقدم ثلاثة برامج فلاحية هيكلية تدخل في إطار تنفيذ استراتيجية « الجيل الأخضر 2020-2030 ».

وتهدف هذه الزيارة إلى تتبع مشاريع ميدانية تندرج ضمن الجهود الوطنية لتعزيز المرونة المناخية، وتحسين الإنتاج الفلاحي، وخلق فرص اقتصادية مستدامة بالوسط القروي. وشملت البرامج التي تمت معاينتها كلا من البرنامج الوطني لغرس الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، والبرنامج الوطني للزرع المباشر، والبرنامج المندمج للري التكميلي للحبوب.

تعد سلسلة الصبار من الركائز الفلاحية المهمة في المناطق الجافة وشبه الجافة، بالنظر إلى دورها في محاربة التصحر ودعم الاقتصاد المحلي.
ومنذ تفشي الحشرة القرمزية سنة 2014، أطلقت وزارة الفلاحة برنامجا وطنيا لإعادة إنعاش هذه السلسلة من خلال غرس 122.000 هكتار من الصبار المقاوم، باستثمار إجمالي يناهز 1,4 مليار درهم، إضافة إلى 100.000 هكتار إضافية قيد الدراسة.

بفضل الأبحاث التي أنجزها المعهد الوطني للبحث الزراعي، تم تطوير ثمانية أصناف مقاومة للحشرة القرمزية، مع إنتاج وتوزيع أكثر من 16,3 مليون شتلة على الفلاحين.
وفي منطقة دكالة، تم غرس 880 هكتارا من أصل 1.600 هكتار مبرمجة، في إطار المجهود الوطني لإحياء هذه السلسلة الحيوية.

في إطار التحول نحو الفلاحة المستدامة، أطلقت الوزارة سنة 2021 البرنامج الوطني للزرع المباشر، الذي يستهدف بلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030.
ومنذ انطلاقه، استفادت منه 400 تعاونية فلاحية، تمت تعبئة 866 بذارة لفائدتها، باستثمار إجمالي يفوق 54 مليون درهم، ساهم صندوق التنمية الفلاحية بـ11 مليون درهم منها.
وقد بلغت المساحات المغروسة بتقنية الزرع المباشر 169.000 هكتار، مع تسجيل تحسن ملموس في المردودية مقارنة بالزرع التقليدي، مما يعزز جدوى هذه التقنية من الناحية الاقتصادية والبيئية.

أما بإقليم بنسليمان، فقد تم تقديم البرنامج المندمج للري التكميلي للحبوب، الذي يهدف إلى تأمين الموارد المائية للمساحات المزروعة، وتحقيق استقرار في إنتاج الحبوب.
ويروم البرنامج بلوغ مليون هكتار من الأراضي المستفيدة، نصفها ضمن المناطق السقوية القائمة (500 ألف هكتار)، والنصف الآخر عبر تهيئة أراض جديدة في السهول الكبرى.

وفي جهة الدار البيضاء–سطات، يعتمد المشروع على الربط المائي بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع لتوفير مياه الري على مساحة تقارب 100.000 هكتار، بما يسهم في تطوير زراعات الحبوب والقطاني ضمن منظومات إنتاج متكاملة.

تندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية التي تعرفها الاستراتيجية الوطنية « الجيل الأخضر 2020-2030″، الهادفة إلى تعزيز تنافسية القطاع الفلاحي، وتحقيق الأمن الغذائي، وإرساء نموذج فلاحي مستدام قائم على الابتكار، والنجاعة المائية، والعدالة المجالية.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *