عبرت اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة عن قلقها مما وصفته بـ »التفاوت الصارخ » في توزيع الاستثمارات العمومية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أن الجهة تعاني من ضعف بنيوي في البنيات التحتية وخصاص تنموي واضح مقارنة مع جهات أخرى استفادت من الحصة الأكبر من المشاريع المبرمجة.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ أعقب اجتماعها العادي الذي ترأسه إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام للحزب، بحضور أعضاء الكتابة الجهوية ومسؤولي الهيئات الإقليمية والموازية، أن ثلاث جهات فقط استحوذت على نحو 64 في المائة من مجموع الاستثمار العمومي، داعية الحكومة إلى مراجعة نصيب جهة سوس ماسة بما يتناسب مع مؤهلاتها الاقتصادية والبشرية وموقعها الجغرافي.
كما شدد البلاغ على ضرورة التعجيل بحل ملفات ضحايا زلزال إقليم تارودانت وصرف التعويضات المخصصة للأسر المتضررة من فيضانات طاطا، إلى جانب تسريع أشغال محطة تحلية مياه البحر بتزنيت وربط القرى المجاورة بالشبكة المائية، واتخاذ تدابير مستعجلة لمواجهة تداعيات الجفاف.
وفي الشق الأمني، دعا الحزب إلى إحداث مفوضيات جديدة بكل من القليعة وآيت اعميرة، واستكمال مشروع المحطة اللوجستية بالقليعة، وإيجاد حلول عملية لملف أراضي الجموع بجماعتي آيت اعميرة وسيدي بيبي.
أما على المستوى الأكاديمي، فقد أعربت اللجنة عن انشغالها بما وصفته بالاختلالات في تدبير أسلاك الماستر والدكتوراه بجامعة ابن زهر، مطالبة بإرساء عدالة مجالية في توزيع المؤسسات الجامعية داخل الجهة، كما استغربت ما أسمته « تجميد » مشروع قرية المعرفة بتزنيت رغم برمجته ضمن المشاريع الحكومية السابقة وتخصيص ميزانية له.
ولم يفت الحزب التطرق إلى تأخر أشغال الطريق السيار أكادير–تزنيت، متسائلا عن أسباب هذا التعثر، ومحذرا في المقابل مما وصفه بـ »استغلال بعض ميزانيات القطاعات الحكومية في أغراض انتخابية سابقة لأوانها »، في إشارة إلى ممارسات رصدت ببعض جماعات إقليم تارودانت.