أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على أهمية مواكبة الأسر لأبنائها المتمدرسين كعنصر أساسي لضمان نجاح المنظومة التعليمية، مشيرا إلى أنه “من الصعب على المؤسسة التعليمية أن تحقق أهدافها دون مشاركة الآباء والأمهات في متابعة تحصيل أبنائهم الدراسي”.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حيث دعا الوزير الأسر المغربية إلى الاطلاع على نتائج أبنائهم المدرسية لتحديد مكامن النقص والعمل على تجاوزها، مشددا على أن هذه الممارسة تمثل أحد الفوارق بين القطاعين العمومي والخصوصي.
وخلال النقاش الذي استمر لأكثر من خمس ساعات حول مشروع “مدارس الريادة” وميزانية الوزارة لسنة 2026، أشار برادة إلى أن بعض الأساتذة لم يبدوا ارتياحهم الكامل للتجربة، خاصة مع زيادة أعباء العمل المرتبطة بالتقييم القبلي والبعدي للتلاميذ، لكنه أوضح أن “ليس جميع الأساتذة متشائمين من المشروع، وهناك من يرحب بالإصلاحات التي أدخلت الرقمنة إلى الأقسام”.
وبخصوص الميزانية الفرعية للوزارة، أشار الوزير إلى أن 80 في المائة منها ستخصص لأجور الأساتذة والأطر، معتبرا أن تحسين الرواتب يعد جزءا لا يتجزأ من تطوير التعليم، مضيفا أن تكلفة تجهيز مدارس الريادة بالمعدات الرقمية تصل إلى 300 مليون درهم سنويا مقابل ميزانية إجمالية تقترب من 100 مليار درهم.
كما شدد برادة على ضرورة التعاون بين المدراء الإقليميين والمفتشين التربويين وجمعيات الآباء والجماعات الترابية لتجاوز الخصاصات اللوجستية في بعض المؤسسات، مشيرا إلى حادثة في إقليم الحسيمة حيث أدى تأخر إصلاح نظام المياه إلى خروج التلاميذ في مسيرة احتجاجية.
وفي خطوة لتحسين ظروف التمدرس، أعلن الوزير عن توقيع اتفاقية مع وزارة الداخلية لتوحيد تدبير النقل المدرسي على مستوى كل إقليم، بهدف تقليص الاعتماد على الداخليات وتسهيل التنقل اليومي للتلاميذ، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستعرف الكشف عن لوائح المستفيدين من الخدمة.
وأكد برادة أن التعليم يشكل العمود الفقري لمستقبل المغرب، وأن تطوير منظومة المدارس يرتكز على دمج الرقمنة، تحسين الموارد البشرية، وتعزيز التعاون بين جميع الفاعلين داخل المنظومة التعليمية.