سلط البنك الدولي، أمس الثلاثاء بالرباط، الضوء على العوائق البنيوية التي تحد من مشاركة المرأة في سوق الشغل بمنطقة (مينا-آب) (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان)، خلال تقديمه لنشرته الاقتصادية الجديدة بعنوان « الوظائف والنساء: مواهب غير مستغلة، نمو غير محقق »، وذلك بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.
وأبرزت النشرة أن مشاركة المرأة في سوق العمل بالمنطقة لا تزال منخفضة بشكل ملحوظ، رغم التقدم في التعليم والتأهيل، مشيرة إلى أن معدل النشاط النسائي يبلغ حوالي 25% مقارنة بـ40% في بلدان ذات دخل مماثل، بينما يصل الفارق بين الجنسين إلى 53 نقطة مئوية، ما يعد من بين الأعلى عالميا.
وذكرت الوثيقة أن إدماج المرأة في الاقتصاد ليس مسألة عدالة اجتماعية فحسب، بل يشكل رافعة قوية للنمو والابتكار والمرونة الاقتصادية، داعية إلى تضافر جهود السلطات العمومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية لتحويل هذه العوائق إلى فرص.
وتركز النشرة على عدة محاور أساسية لتعزيز مشاركة المرأة، منها:
-
إصلاح الإطار القانوني والاجتماعي لضمان تكافؤ الفرص.
-
تحسين شروط الولوج إلى سوق العمل وتوفير الحماية الاجتماعية.
-
تيسير خدمات رعاية الأطفال والبنية التحتية للنقل لدعم عمل النساء.
-
اعتماد قوانين تكفل المساواة في الأجور وحظر التمييز في التوظيف والترقية.
-
دعم ريادة الأعمال النسائية وتيسير العمل عن بعد.
وأكدت الوثيقة أن إزالة هذه العوائق من شأنه تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة، من خلال تعبئة طاقات غير مستغلة تمثل قوة كبيرة لتحفيز الابتكار وتطوير الاقتصادات المحلية.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود البنك الدولي لدعم السياسات التي تعزز الشمولية الاقتصادية وتمكين المرأة، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز من مكانة المرأة كركيزة أساسية للتنمية في منطقة مينا-آب.
و م ع